سلام، قال: حدثنا مخلد بن يزيد الحرّاني، قال: أنبأنا ابن جريج، قال: حدثني موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ … ، فقال محمد بن إسماعيل: هذا حديث مليح، ولا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا (١)، إلا أنه معلول، حدثنا به موسى بن إسماعيل، قال: حدثنا وهيب، قال: حدثنا سهيل، عن عون بن عبد الله،
(١) هذا لفظ رواية ابن عساكر، وكذا هو عند البيهقي في "المدخل" كما أشار إلى ذلك الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" ١٣/ ٦٦٧ (الخاتمة). ولكن في "معرفة علوم الحديث"، و"تاريخ بغداد" جاءت الرواية على النحو التالي: «ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث». قال ابن حجر في "فتح الباري" ١٣/ ٦٦٧ - ٦٦٨: «وأخرجه: البيهقي في "المدخل" عن الحاكم بسنده المذكور في "علوم الحديث" عن البخاري، فقال: عن أحمد بن حنبل ويحيى بن معين كلاهما عن حجاج بن محمد، وساق كلام البخاري، لكن قال: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا غير هذا الحديث إلا أنه معلول، وقوله: لا أعلم بهذا الإسناد في الدنيا هو المنقول عن
البخاري … وقد ساق الخليلي في "الإرشاد" هذه القصة عن غير الحاكم، وذكر فيها أنَّ مسلماً قال للبخاري: أتعرف بهذا الإسناد في الدنيا حديثاً غير هذا؟ فقال: لا إلا أنه معلول … » وقال: «وكأن الحاكم وهم في هذه اللفظة وهي قوله: في هذا الباب، وإنما هي بهذا الإسناد» وقال في " النكت " ٢/ ٧١٨ و:٤٩٢ بتحقيقي: «وعندي أن الوهم فيها من الحاكم في حال كتابته في "علوم الحديث" لأنه رواها خارجاً عنه على الصواب». وعموماً فإنَّ العراقي قد أعل هذه القصة؛ إذ قال في " التقييد والإيضاح ": ١١٨ وفي ط. البشائر: ٥٠٧ - ٥٠٨: «هكذا أعل الحاكم في علومه هذا الحديث، بهذه الحكاية، والغالب على الظن عدم صحتها، وأنا أتهم أحمد بن حمدون القصار راويها عن مسلم فقد تكلم فيه». … قلت: قال عنه الحاكم فيما نقله الذهبي في " ميزان الاعتدال " ١/ ٩٥ (٣٥٨): «كان أبو علي الحافظ، يقول: حدثنا أحمد بن حمدون إن حلت الرواية عنه، وأنكر عليه أحاديث»، وقال الحاكم: «أحاديثه كلها مستقيمة وهو مظلوم». إلا أن ابن حجر قد رد على هذا الإعلال،= = فقال في "النكت" على ابن الصلاح ٢/ ٧١٥ وفي: ٤٩٠ بتحقيقي: «الحكاية صحيحة قد رواها غير الحاكم على الصحة من غير نكارة، وكذا رواها البيهقي عن الحاكم على الصواب .. ؛ لأنَّ المنكر منها إنَّما هو قوله: إن البخاري قال: لا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث الواحد المعلول، والواقع أن في الباب عدة أحاديث لا يخفى مثلها عن مثال البخاري».