ذكره عن موسى بن إسماعيل، عن وهيب، عن موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله قوله … ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعاً من سهيل، يعني: أنه إذا لم يكن معروفاً بالأخذ عنه، وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جريج من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه، رجحت رواية الملازم، فهذا يوجبه تعليل البخاري، وأما من صححه، فإنه لا يرى هذا الاختلاف علة قادحة، بل يجوز أنه عند موسى بن عقبة على الوجهين … ».
قلت: عجبت لكلام الحافظ ابن حجر، فموسى بن عقبة له رواية واحدة ولم يروه بالوجهين، وهذا الذي ذهب إليه الحافظ منشأه ذكره لسند وقع فيه تخليط، وذلك أنَّ الإسناد الذي ذكره الحافظ قال فيه:«موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله» والصواب أن إسناد رواية عون ليس فيه موسى بن عقبة وإنما هو وهيب، عن سهيل، عن عون، وهذا يعني: أن موسى له رواية واحدة، لا كما ذكر الحافظ، وهذا الوهم لم يتفرد به
الحافظ، وإنما جاء بالوهم نفسه عند الخليلي في " الإرشاد ": ٩٦١، والخطيب في "تاريخ بغداد" ٢/ ٢٩ وفي ط. الغرب ٢/ ٣٥١، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٥/ ٥٢ وهو مخالف لما في "التاريخ الكبير" للبخاري والذي تقدم ذكره، بل إن هذه الروايات بزيادة عجيبة، وهي أنهم رووه عن عون بن عبد الله، قال: قال رسول الله ﷺ: «كفارة المجلس» فزادوا فيه الرفع وهو في البخاري من قول عون. كما أن هذه القصة وردت من وجه آخر، وسند الإعلال فيها كالإسناد الذي ذكره البخاري في "التاريخ الكبير".
إذ أخرجه: الحاكم في "معرفة علوم الحديث": ١١٣ - ١١٤ ط. العلمية و (٢٧٤) ط. ابن حزم، ومن طريقه البيهقي في "المدخل" كما في "فتح الباري" ١٣/ ٦٦٧، والخطيب في "تاريخ بغداد" ١٣/ ١٠٢ - ١٠٣ وفي ط. الغرب ١٥/ ١٢٤، وابن عساكر في "تاريخ دمشق" ٥٥/ ٥١ بإسنادهم إلى أحمد بن حمدون القصار، يقول: سمعت مسلم بن الحجاج وجاء إلى محمد بن إسماعيل البخاري فَقبّل بين عينيه، وقال: دعني حتى أُقبِّل رجليك يا أستاذ الأستاذين، وسيد المحدّثين ويا طبيب الحديث في علله، حدث محمد بن