الحديث": "هذا حديث مَن تَأَمَّلَه لم يشكّ أنه من شرط الصحيح، وله علة فاحشة" فدل على مزيد تناقضه.
وقال الحافظ ابن حجر في " النكت " ٢/ ٧١٨ وفي: ٤٩١ - ٤٩٢ بتحقيقي: "فيا عجباه من الحاكم، كيف يقول هنا: إنَّ له علة فاحشة، ثم يغفل فيخرج الحديث بعينه في "المستدرك" ويصححه، ومن الدليل على أنه كان غافلًا في حال كتابته له في "المستدرك" عما كتبه في "علوم الحديث"، أنه عقّبه في "المستدرك" بأنْ قال: هذا حديث صحيح على شرط مسلم إلا أنَّ البخاريَ أعله برواية وهيب، عن موسى بن عقبة، عن سهيل، عن أبيه، عن كعب الأحبار، انتهى. وهذا الذي ذكره لا وجود له عن البخاري، وإنما الذي أعله البخاري في جميع طرق هذه الحكاية هو الذي ذكره الحاكم أولًا، وذلك من طريق وهيب، عن سهيل، عن عون بن عبد الله، لا ذكر لكعب فيه البتة، وبذلك أعله أحمد بن حنبل، وأبو حاتم، وأبو زرعة وغيرهم … ".
وقال أيضًا في "فتح الباري" ١٣/ ٦٦٧ - ٦٦٨ عقيب (٧٥٦٣) تعقيبًا على قول الحاكم: "كذا قال في "المستدرك" ووهم في ذلك، فليس في هذا السند ذكر لوالد سهيل ولا كعب، والصواب عن سهيل، عن عون، وكذا ذكره على الصواب في "علوم الحديث" فإنه ساقه من طريق البخاري، عن محمَّد بن سلام، عن مخلد بن يزيد، عن ابن جريج بسنده، ثم قال: قال البخاري: هذا حديث مليح، ولا أعلم في الدنيا في هذا الباب غير هذا الحديث إلا أنه معلول: حدّثنا موسى بن إسماعيل، قال: حدّثنا وهيب، قال: حدّثنا موسى بن عقبة، عن عون بن عبد الله، قوله .... " وقال: "وكأنَّ الحاكم وهم في هذه اللفظة وهي قوله: في هذا الباب، وإنما هي بهذا الإسناد، وهو كما قال؛ لأنَّ هذا الإسناد وهو: ابن جريج، عن موسى بن عقبة، عن سهيل لا يوجد إلا في هذا المتن، ولهذا قال البخاري: لا أعلم لموسى سماعًا من سهيل يعني أنَّه إذا لم يكن معروفًا بالأخذ عنه وجاءت عنه رواية خالف راويها وهو ابن جريج من هو أكثر ملازمة لموسى بن عقبة منه رجحت رواية الملازم، فهذا يوجبه تعليل البخاري، وأما من صححه فإنَّه