للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

قال ابن حجر في " فتح الباري" ١١/عقب (٦٣٠٦): "ومن أوضح ما وقع في فضل الاستغفار ما أخرجه الترمذي وغيره، من حديث يسار وغيره مرفوعًا: "مَنْ قال: أستغفرُ الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحيُ القيومُ، وأتوبُ إليهِ، غُفرتْ ذنوبُهُ، وإنْ كانَ فَرّ منَ الزحفِ".

هذا الحديث اختُلف فيه على إسرائيل، فرواه مرة مرفوعًا كما مر، ورواه مرة موقوفًا.

أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٩٩٤١) من طريق ابن نمير، عن إسرائيل بالإسناد المتقدم موقوفًا على ابن مسعود .

وهذا الاختلاف يوحي باضطراب إسرائيل، فقد رواه عنه مرفوعًا الفريابي: وهو "ثقةٌ" (١)، وتابعه محمَّد بن سابق: وهو "صدوق" (٢)، وخالفهما عبد الله بن نمير: وهو "ثقةٌ" (٣) أيضًا فرواه موقوفًا.

وقد ورد هذا الحديث من طرق عدة مرفوعة وموقوفة، ولا يصح منها شيءٌ.

أخرجه: الطبراني في "الكبير" (٨٥٤١) من طريق أبي إسحاق، عن

عبد الرحمان بن عبد الله، عن عبد الله بن مسعود ، به موقوفًا عليه.

وهذا الحديث فيه أبو إسحاق السبيعي وهو مدلس وقد عنعن، وفيه عبد الرحمان بن عبد الله بن مسعود اختُلف في سماعه من أبيه. انظر: "تهذيب الكمال" ٤/ ٤٣٢ (٣٨٦٥)، و"التقريب" (٣٩٢٤).

قال الزبيدي كما في "تخريج أحاديث الإحياء" ٢/ ٧٦٩ عقب (٩٧٦): "ورواه أبو بكر بن أبي شيبة، عن ابن مسعود ومعاذ، موقوفًا عليهما".

حديث ابن مسعود الموقوف سبق ذكره.

أما حديث معاذ الموقوف المشار إليه:

أخرجه: ابن أبي شيبة (٢٩٩٤٠) من طريق شريك.


(١) " التقريب " (٦٤١٥).
(٢) " التقريب " (٥٨٩٧).
(٣) " التقريب " (٣٦٦٨).

<<  <  ج: ص:  >  >>