للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وأخرجها أيضًا: الشافعي في "المسند" (٩٤٠) و (٩٤١) بتحقيقي، والطحاوي في " شرح المعاني " ٢/ ٢٥٧ وفي ط. العلمية (٤٠٦٤)، والبيهقي ٥/ ١٧٩ وفي " المعرفة "، له (٣٠٨٤) ط. العلمية و (١٠٢٦٣) ط. الوعي من طريق أبي السفر، عن ابن عباس، قال: أيها الناس، أسمعوني ما تقولون، وافهموا ما أقول لكم … فذكره. وهذا بلا شك موقوف فليس فيه ما يدل على رفعه. وهو بنفس ما تقدم من أن ابن عباس أضاف كلامه للشارع كما ذكر ذلك ابن حجر فيما تقدم.

وذكر ابن حزم في " المحلى" ٧/ ١٢ طرقًا أخرى لهذه الرواية، فقال: "وأوقفه أيضًا أبو السفر، وعبيد صاحب الحلي، وقتادة على ابن عباس".

ومما يؤكد صحة الرواية الموقوفة قول البخاري في " التاريخ الكبير " ١/ ١٩٨ (٦١٢): "وقال أبو ظبيان وأبو السفر، عن ابن عباس: أيما صبي حج، ثم أدرك فعليه الحج، وهذا المعروف عن ابن عباس". وبذلك تترجح الرواية الموقوفة على الرواية المرفوعة، إذ لا حجة لمن صحح الرواية المرفوعة مطلقًا، فمحمد بن المنهال وإن كان ثقةٌ، إلاَّ أنَّه تفرد بوصله عن يزيد بن زريع، ولم يتابع يزيد بن زريع على رفعه عن شعبة أحد من الثقات.

أما رواية معاوية فهي موقوفة أيضًا، ومما يدل على ذلك رواية أبي السفر، عن ابن عباس، فإنَّها تدل بوضوح على أن ابن عباس لم يقصد في كلامه إضافة الحديث للشارع، إنما قصد أن يعرضوا عليه القول ليصححه لهم، وذلك خشية أن يزيدوا فيه أو ينقصوا منه، والله أعلم.

وانظر: "نصب الراية" ٣/ ٧، و"البدر المنير" ٦/ ١٧، و"تحفة المحتاج" ٢/ ١٣٢، و"التلخيص الحبير" ٢/ ٤٨١ (٩٥٣)، و"إتحاف المهرة" ٧/ ٣٩ (٧٢٨١)، و"إرواء الغليل" ٤/ ١٥٥ - ١٥٦ (٩٨٦).

<<  <  ج: ص:  >  >>