وأما رواية معن بن عيسى فقال فيها ابن عبد البر في " التمهيد " ٣/ ١٧٨ بعد قوله: مالك، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب: أنَّ رسولَ اللهِ ﷺ قال: «لا يغلقُ الرهنُ» «هكذا رواه كل من روى " الموطأ " عن مالك فيما علمت إلا معن بن عيسى (١) فإنَّه وصله فجعله عن سعيد، عن أبي هريرة. ومعن ثقة إلا أني أخشى أنْ يكون الخطأ فيه من علي بن عبد الحميد الغضائري».
وأما رواية أحمد بن إبراهيم، فهي ضعيفةٌ أيضاً، فإنَّ أحمد مجهول الحال، قال الذهبي في " ميزان الاعتدال " ١/ ٨٠ (٢٨٠): «ما رأيت لهم فيه كلاماً».
ورواه في " الموطأ " وغيره مرسلاً رواه عنه سويد بن سعيد (٢٩٧)، وأبو مصعب الزهري (٢٩٥٧)، ويحيى الليثي (٢١٣٢)، وعبد الله بن وهب عند الطحاوي في " شرح معاني الآثار " ٤/ ١٠٠ وفي ط. العلمية (٥٧٥٨) وبشر بن الحارث عند الخطيب في " تاريخ بغداد" ١٢/ ٢٤٢ وفي ط. الغرب ١٤/ ١٦٢ - ١٦٣.
خمستهم:(سويد، وأبو مصعب الزهري، ويحيى الليثي، وابن وهب، وبشر) عن مالك، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب مرسلاً ليس فيه أبو هريرة.
ورواه معمر، عن الزهري واختلف عليه.
فأخرجه: الدارقطني ٣/ ٣٢ ط. العلمية و (٢٩٢٥) ط. الرسالة، والحاكم ٢/ ٥١ - ٥٢ من طريق كدير أبي يحيى.
وأخرجه: ابن عدي في " الكامل" ٨/ ٢٧٨ - ٢٧٩ من طريق نصر بن طريف.
وتابعهما يزيد بن زريع كما أشار ابن عدي في " الكامل " ٨/ ٢٧٩.
(١) بل معه محمد بن كثير، وأحمد بن إبراهيم بن أبي سكينة كما سلف، لكن يجاب عنه بأنَّهما ليسا من رواة " الموطأ ".