للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وإسناده صحيحٌ، والله أعلم.

وانظر: " تحفة الأشراف " ٩/ ٣٨٠ - ٣٨١ (١٣٢٤٦).

بقي من هذا الحديث طريق واحد.

وهو الذي ذكره الدارقطني في " العلل " ٩/ ١٥٦ عقب (١٦٨٨) فقال: «وقيل: عن عقيل، عن الزهريِّ، عن سعيد وأبي سلمة، عن أبي هريرة ، ولا يصح ذكر أبي سلمة فيه».

قلت: هذا الطريق لم أقف على من خرّجه.

وقد يضطرب الراوي في الحديث؛ فيأتي بالحديث على أوجهٍ، ثم يغاير اسم التابعي والصحابي، ثم يرويه مرسلاً، ويرُجح لجلالة من روى تلك الرواية، مثاله ما روى إسماعيل بن مسلم العبدي (١)، عن أبي نضرة المنذر بن مالك العبدي (٢)، عن أبي سعيد الخدري : أن رسول الله ردد آية حتى أصبح.

هذا الحديث رواه إسماعيل بن مسلم واضطرب فيه.

فأخرجه: أحمد ٣/ ٦٢، والبيهقي في " شعب الإيمان " (١٨٨١) … ط. الرشد و (٢٠٣٩) ط. العلمية من طريق زيد بن الحباب (٣)، عن إسماعيل بن مسلم، بهذا الإسناد.


(١) اختلف فيه فقال زيد بن الحباب في الرواية الأولى عند الإمام أحمد: «إسماعيل بن مسلم
الناجي»، وعند البيهقي قال: «إسماعيل بن مسلم العبدي»، والصواب أنه: «العبدي» وهذا: «ثقة» " التقريب " (٤٨٣). وأما «الناجي» فلم نجد له ترجمة، وقال الهيثمي في " مجمع الزوائد " ٢/ ٢٧٣: «رواه أحمد وفيه إسماعيل بن مسلم الناجي ولم أجد من ترجمه».
قلت: والصواب أنه العبدي؛ وذلك لكون زيد بن الحباب توبع على قوله: «العبدي» إذ تابعه عبد الصمد بن عبد الوارث عند الترمذي، وابن المبارك عند سعيد بن منصور.
كما أن عدم وجود ترجمة لإسماعيل بن مسلم الناجي، يدل على خطأ هذا الاسم، والله أعلم.
(٢) وهو: «ثقة» " التقريب " (٦٨٩٠).
(٣) وهو: «صدوق يخطئ» " التقريب " (٢١٢٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>