أقول: هذا حديث اضطرب فيه أبان بن عبد الله فرواه موصولاً كما سبق. ورواه مرسلاً:
فأخرجه: ابن أبي شيبة (٥٢٦٦) من طريق وكيع، عن أبان بن عبد الله، عن عدي بن ثابت، قال: كان النَّبيُّ ﷺ إذا خطب، استقبله أصحابه بوجوههم. مرسلاً.
وهذه الرواية ضعيفة؛ لإرسالها وهي كما ترى من رواية من رواها موصولة.
وأخرجه: أبو داود في "المراسيل": ٩١ ط. القلم و (٥٤) ط. الرسالة قال: حدثنا (١) أبو توبة، قال: حدثنا (٢) عبد الله بن المبارك، عن أبان بن
عبد الله، قال: كنت مع عدي بن ثابت يوم الجمعة، فلما خرج الإمام - أو قال: صعد المنبر - استقبله، وقال: هكذا كان أصحاب رسول الله ﷺ يفعلونه برسول الله ﷺ.
إلا أنَّ ابن التركماني قال في "الجوهر النقي" ٣/ ١٩٨ - ١٩٩:
«هذا مسند وليس بمرسل؛ لأنَّ الصحابة كلهم عدول، فلا تضرهم الجهالة».
وروي موقوفاً.
إذ أخرجه: ابن خزيمة كما في "الذيل" عقب (٣٣٢٥) بتحقيقي، ومن طريقه البيهقي ٣/ ١٩٨ - ١٩٩ من طريق النضر بن إسماعيل، عن أبان بن عبد الله البجلي، قال: رأيت عدي بن ثابت يستقبل الإمام بوجهه إذا قام يخطب، فقلت له: رأيتك تستقبل بوجهك، قال: رأيت أصحاب النَّبيِّ ﷺ يفعلونه.
هذا إسناد ضعيف؛ فيه النضر بن إسماعيل، قال عنه يحيى بن معين
في
(١) في ط. دار القلم: «عن». (٢) في ط. دار القلم: «عن».