الزهري، عن عروة، عن عائشة، والصحيح ما روي عن الزهري، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلاً». وزاد في "الشمائل": «إنَّما أسنده ابن عيينة من بين الناس».
وقال الدارقطني في " العلل "(٥/ق ٢٨ أ)(١): «ولم يتابع ابن عيينة على ذلك».
وخالف سفيانَ أصحابُ معمر الذين رووا الحديث عن معمر، عن الزهري، عن النبي ﷺ مرسلاً ليس فيه عروة ولا عائشة.
وممن رواه عن معمر، بالرواية المرسلة:
عبد الرزاق (٢) عند ابن الأعرابي في " معجم شيوخه " ١/ ١٦٢ (٢١٣)، والبيهقي في " شعب الإيمان "(٥٩٢٧) ط. العلمية و (٥٥٢٧) ط. الرشد.
وعبد الله بن المبارك (٣) عند الترمذي (١٨٩٦).
وهشام بن يوسف الصنعاني (٤) كما ذكره ابن أبي حاتم في " العلل "(١٥٨٨).
ومحمد بن ثور الصنعاني (٥) كما ذكره ابن أبي حاتم في " العلل "(١٥٨٨).
فهؤلاء الأربعة من الثقات رووه عن معمر، عن الزهري، عن النَّبيِّ ﷺ مرسلاً وفيهم عبد الرزاق، وعبد الله بن المبارك وهما من أوثق الناس في
معمر، وكلهم خالفوا سفيان؛ فعلى هذا فإنَّ الرواية المرسلة عن معمر هي الصحيحة.
قال أبو زرعة كما في " العلل " لابن أبي حاتم (١٥٨٨): «المرسل
أشبه».
(١) إفادة من كتاب " مرويات الإمام الزهري المعلة ". (٢) والحديث في " جامع معمر " برواية عبد الرزاق عنه (١٩٥٨٣). وعبد الرزاق هو ابن همام الصنعاني، ثقة حافظ. عمي في آخر عمره فتغير وهو ممن لازم معمراً زمناً طويلاً. انظر: " تهذيب الكمال " ٤/ ٤٩٩ (٤٠٠٣)، و" التقريب " (٤٠٦٤). (٣) وهو: «ثقة ثبت» " التقريب " (٣٥٧٠). (٤) وهو: «ثقة» " التقريب " (٧٣٠٩). (٥) وهو: «ثقة» " التقريب " (٥٧٧٥).