للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يصحح هذه الزيادة الشاذة، وأنَّ الصواب الإشارة دون تحريك، إشارة إلى توحيد الله حتى يجتمع توحيد القلب واللسان والبنان.

٣ - لقائل أنْ يقول: إنَّ هذا مما يصلح أنْ يكون مثالاً لقبول زيادة الثقة، وقد تقدم مناقشة ذلك بما يغني عن إعادته هنا.

إلا أني أريد أن أنقل كلاماً لبعض أهل العلم في هذا الصدد، فقد ذكر أحد الباحثين ما نصه: «قال أحد طلاب الشيخ مقبل الوادعي في كتاب له: اجتمع شيخنا أبو عبد الرحمان الوادعي بشيخنا الإمام العلامة أبي إبراهيم محمد بن عبد الوهاب الوصابي حفظه الله قبل خمس سنوات أو أكثر بدار الحديث بدماج (١) بعد صلاة العصر، وكنت حاضراً معهما فدار نقاش حول هذه الزيادة، فقال الشيخ محمد بن عبد الوهاب حفظه الله: إنَّ زائدة بن قدامة ثقة، وإنَّ الشيخ الألباني قد صحح هذه الزيادة، فأجابه شيخنا أبو

عبد الرحمان : إنَّ الشيخ الألباني قد حكم على زيادة تفرّد بها زائدة في حديث آخر وخالف فيها راويين بالشذوذ، وهو في هذا الحديث قد خالف خمسة عشر راوياً، فإذا لم تكن هذه الزيادة شاذة فليس في الدنيا شاذ» (٢).

انظر: " تحفة الأشراف " ٨/ ٣٣٧ (١١٧٨١) و ٨/ ٣٣٨ (١١٧٨٣)

و (١١٧٨٤) و ٨/ ٣٣٩ (١١٧٨٦)، و " إتحاف المهرة " ١٣/ ٦٥٨ (١٧٢٧١) و ١٣/ ٦٦٥ (١٧٢٧٩) و ١٣/ ٦٦٦ (١٧٢٨٠).

وقد روي بنحو هذا الحديث من غير هذا الوجه.

فقد أخرجه: ابن عدي في " الكامل " ٧/ ٤٨٣، والبيهقيُّ ٢/ ١٣٢ من طريق محمد بن عمر الواقدي، قال: حدثنا كثير بن زيد، عن نافع، عن ابن عمر، عن النَّبيِّ ، قال: «تحريكُ الإصبعِ في الصلاةِ مذعرةٌ للشيطانِ».

قال البيهقيُّ عقبه: «تفرّد به محمد بن عمر الواقديُّ، وليس بالقوي، وروينا عن مجاهد أنَّه قال: تحريك الرجل أصبعه في الجلوس في الصلاة


(١) في اليمن.
(٢) من مقال على الشبكة العنكبوتية " ملتقى أهل الحديث ".

<<  <  ج: ص:  >  >>