فحُذفت الثانية لاجتماع المثلين حَذْفَ شُذوذ، فوَلِيَتْ "هَمزةُ" الوصْل ["الكَافَ"] (١)، وهي مُتحرِّكَة، فحُذفت "هَمْزةُ" الوصْل لزوَال مُوجبها، وهي "الهمْزَة" السّاكنة. (٢)
ومثله:"خُذ". (٣) ولا [يُقَاسُ عَليه](٤)؛ فَلا يُقَالُ في الأمْر من "أجَر، يأجرُ": "جر". (٥)
قالوا: وحَكَى سيبويه "أو كُلْ" شَاذًّا. (٦)
وعَلامَةُ البناء في "كُلوا" حَذْفُ النُّون عند جَمَاعة، منهم:"ابن النحّاس"، ووافَقَه "ابن عطيّة". (٧)
قال أبو حيّان:[وليس](٨) هذه طريقة البصريين، فإنّ فِعْلَ الأمر عندهم مبني على السكون، فإذا اتصل به ضَميرٌ بَارز كانت حَرَكَةَ آخِره مُنَاسِبةٌ للضّمير، نحو:"كُلي" و"كُلا" و "كُلوا"، ويبقى في الإناث سَاكِنًا، نحو:"كُلْن"، فليس فيها "نُون"
(١) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٢) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٥٤)، اللباب لابن عادل (١/ ٥٥١)، اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ٣٦٢ وما بعدها)، شرح ابن عقيل (٤/ ٢٧٧). (٣) انظر: اللباب في علل البناء والإعراب (٢/ ٣٦٢)، شرح ابن عقيل على ألفية ابن مالك (٤/ ٢٧٦، ٢٧٧). (٤) غير واضحة بالأصل. والمثبت من (ب). (٥) انظر: اللباب في علوم الكتاب (١/ ٥٥١)، اللباب في علل البناء (٢/ ٣٦٣)، إيجاز التعريف في علم التصريف (١٩٥). (٦) انظر: الكتاب لسيبويه (١/ ٢٦٦)، اللباب في علوم الكتاب (١/ ٥٥١)، الأصول في النحو (٣/ ١٧١)، المفتاح في الصرف للجرجاني (ص ١٠٠)، المفصل (٤٩١)، لسان العرب لابن منظور (٤/ ٢٧). (٧) انظر: البحر المحيط (١/ ٢٥٤، ٢٥٥)، النحو الوافي (١/ ٨١). (٨) كذا بالنسخ.