قيل: إنَّ هذا الشِّعْرَ في أخيه عروة بن مُرَّةَ يَرْثِيه به.
وقال محمد بن يزيدَ (١): وممَّا يُسْتَحسَنُ لأبي خِرَاشٍ الهُذَليِّ، وهو أحد حكماء العرب، قوله يذكر أخاه عروة:
تقولُ أُراه بعد عروةَ لاهِيًا … وذلك رُزْءٌ ما عَلِمْتُ جَلِيلُ
فلا تَحْسَبِي أَنِّي تَناسَيتُ عهدَه … ولكنَّ صَبْرِي (٢) يا أُمَامَ (٣) جَمِيلُ
زاد (٤) أبو الحسن الأخفش في هذه الأبيات بعد البيتين المذكورين (٥):
ألم تَعْلَمِي أن قد تَفَرَّقَ قبلنا … خليلا صفاءٍ مالكٌ وعقيل
أبَى الصبرُ أني لا يزالُ يَهِيجُنِي … مبيتٌ لنا فيما مضى ومَقِيلُ
وأنِّي إذا ما الصُّبحُ آنَسْتُ ضَوْءه … يُعاوِدُني قِطْعٌ عليَّ ثَقِيلُ
قال أبو الحسن: مالكٌ وعَقِيلٌ اللَّذانِ ذكرهما ندمانا (٦) جَذِيمةَ الأبرشِ، ولهما قصةٌ وخبرٌ فيه طُولٌ، وهما اللَّذَانِ يَعْنِيهما مُتَمِّمُ بنُ نُوَيرةَ في [مَرْثِيتِه أخاه مالكًا](٧) حيثُ يقولُ (٨):
(١) الكامل ٤/ ١٤. (٢) في م: "اصبري". (٣) في م، والديوان: "أميم". (٤) في ر: "وذكر". (٥) ديوان الهذليين ٢/ ١١٦، ١١٧. (٦) في ي ٣: "ندماء"، وفي غ: "زمانا"، وفي ر، م: "نديما". (٧) في ر: "مرثية أخيه مالك"، وفي م: "مرثية أخاه مالكا". (٨) تقدم في ٤/ ٥٢٥، ٥٢٦.