عبدُ الخالِقِ بنُ الحَسَنِ، حدثنا عبدُ اللهِ بنُ ثابِتٍ، عن أبيه، عن الهُذَيلِ، عن مُقاتِلِ بنِ سُلَيمانَ قال: إنَّما قال اللهُ عَزَّ وجَلَّ: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}. يَعنِى فى نِساءِ الآباءِ؛ لأنَّ العَرَبَ كانوا يَنكِحونَ نِساءَ الآباءِ، ثُمَّ حَرَّمَ النَّسَبَ والصِّهرَ، ولَم يَقُلْ: إلَّا ما قَد سَلَفَ. لأنَّ العَرَبَ كانَت لا تَنكِحُ النَّسَبَ والصِّهرَ. وقالَ فى الأُختَينِ: {إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}. لأنَّهُم كانوا يَجمَعونَ بَينَهُما، فحُرِّمَ جَمعُهُما جَميعًا إلَّا ما قَد سَلَفَ قَبلَ التَّحريمِ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} لما كان مِن جِماعِ الأُختَينِ قَبلَ التَّحريمِ (١).
١٤٠٤١ - أخبرَنا أبو عبدِ اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ أحمدُ بنُ محمدِ بنِ عَبدوسٍ وأبو محمدٍ الكَعبِىُّ قالا: حدثنا إسماعيلُ بنُ قُتَيبَةَ، حدثنا يَزيدُ بنُ صالِحٍ، عن بُكَيرِ بنِ مَعروفٍ، عن مُقاتِلِ بنِ حَيّانَ قال: كان إذا توُفِّىَ الرَّجُلُ فى الجاهِليَّةِ عَمَدَ حَميمُ الميِّتِ إلَى امرأتِه فأَلقَى عَلَيها ثَوبًا، فيَرِثُ نِكاحَها فيَكونُ هو أحَقَّ بها، فلَمّا توُفِّىَ أبو قَيسِ ابنُ الأَسلَتِ عَمَدَ ابنُه قَيسٌ إلَى امرأةِ أبيه فتَزَوَّجَها ولَم يَدخُلْ بها، فأَتَتِ النَّبِىَّ - صلى الله عليه وسلم - فذَكَرَت ذَلِكَ له فأَنزَلَ اللهُ فى قَيسٍ: {وَلَا تَنْكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُمْ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ}. قَبلَ التَحريمِ، حَتَّى ذَكَرَ تَحريمَ الأُمَّهاتِ والبَناتِ، حَتَّى ذَكَرَ: {وَأَنْ تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ} قَبلَ التَّحريمِ: {إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا} فيما مَضَى قَبلَ التَّحريمِ.
(١) تفسير مقاتل ١/ ٢٢٢، ٢٢٣.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.