ابنُ أبي إسحاقَ وأبو سعيدِ بن أبي عمرٍو قالوا: حدثنا أبو العباسِ محمدُ بن يَعقوبَ، أخبرَنا محمدُ بن عبد اللهِ بنِ عبد الحَكَم، أخبرَنا أنَسُ بن عياضٍ، عن هِشامِ بنِ عُروةَ، عن أبيه، عن عائشةَ - رضي الله عنها - أنَّها قالَت: قَد كُنّا آلَ محمدٍ - صلى الله عليه وسلم - يَمُرُّ بنا الهِلالُ والهِلالُ والهِلالُ ما نوقِدُ بنارٍ لِطَعامٍ إلَّا أنَّه التَّمرُ والماءُ، إلَّا أنَّه حَولَنا أهلُ دورٍ مِنَ الأنصارِ فيَبعَثُ أهلُ كُلِّ دارٍ بغَزِيرةِ (١) شاتِهِم إلَى رسولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فكانَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - مِن ذَلِكَ اللَّبَنِ (٢). أخرَجاه في "الصحيح" مِن حَديثِ هِشامٍ وغَيرِه عن عُروَةَ (٣).
١٣٤٤٢ - أخبرَنا أبو عبد اللهِ الحافظُ، أخبرَنا أبو الحَسَنِ عليُّ بن محمدِ بنِ سَختُويَه، حدثنا محمدُ بن أيّوبَ وتَميمُ بن محمدٍ قالا: حدثنا هُدبَةُ بن خالِدٍ، حدثنا هَمّامٌ، عن قَتادَةَ قال: كُنّا نأتِي أنَسَ بنَ مالكٍ - رضي الله عنه - وخَبّازُه قائمٌ قال: كُلوا، فما أعلَمُ رسولَ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - رأَى رَغيفًا مُرَقَّقًا حَتَّى لَحِقَ بالله، ولا رأى شاةً سَميطًا بعَينِه قَطُّ (٤). رَواه البخاريُّ في "الصحيح" عن هُدبَةَ بنِ خالِدٍ (٥).
(١) في النسخ: "بغريزة". والمثبت من حاشية الأصل. والغزيرة هي كثيرة اللبن. ينظر النهاية ٣/ ٣٥٨، ٣٦٥. (٢) المصنف في الدلائل ١/ ٣٤١. وأخرجه أحمد (٢٦٠٧٧)، والترمذي (٢٤٧١)، وابن ماجه (٤١٤٤) من طريق هشام بنحوه. وتقدم في (١٢٠٦٥). وقال الترمذي: صحيح. (٣) البخاري (٢٥٦٧، ٦٤٥٨، ٦٤٥٩)، ومسلم (٢٩٧٢/ ٢٦، ٢٨). (٤) أخرجه ابن حبان (٦٣٥٥) من طريق هدبة به. وأحمد (١٣٦١٠)، وابن ماجه (٣٣٠٩، ٣٣٣٩) من طريق همام به. والسميط: المشوية. النهاية ٢/ ٤٠٠، ٤٠١. (٥) البخاري (٦٤٥٧).