الرجمُ، وكقضائهم في بعض بنصفِ (٣) الدية، وفي الأشرافِ بالقصاص، وفي الأدنياء بالدية، وقد سَوَّى الله بين جميعهم في الحكم عليهم في التوراة:{فَأُولَئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ}.
وقد اختلف أهل التأويل في تأويل الكفر في هذا الموضع، فقال بعضهم: إنه عني به اليهودُ الذين حرفوا كتاب الله، وبدَّلوا حكمه، وقال بعضهم: عني بالكافرين أهلُ الإِسلام، وبالظالمين اليهودُ، وبالفاسقين النصارى، وقال آخرون: بل نزلت هذه الآيات في أهل الكتاب، وهي مراد بها جميعُ الناس: مسلموهم وكفارهم، وقال آخرون: ومعنى ذلك: ومن لم يحكم بما أنزل الله جاحدًا به، وأما الظلمُ والفسقُ به فهو للمقر به.
وأولى الأقوال عندي بالصواب قول من قال: نزلت هذه الآيات في كفار أهل الكتاب؛ لأن ما قبلها وما بعدها من الآيات ففيهم نزلت، وهم المعنِيُّون بها، وهذه الآيات سياق الخبر عنهم، فكونُها خبرًا عنهم أولى.
٤٤٤٩ - (حدثنا أحمد بن سعيد الهمداني، نا ابن وهب، حدثني هشام بن سعد، أن زيد بن أسلم حدثه، عن ابن عمر قال: أتى نفر من يهود، فدعوا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إلى القُفِّ).
قال في "معجم البلدان"(٤): والقف عَلَم لوادٍ من أودية المدينة، عليه مال لأهلها (فأتاهم) أي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (في بيتِ المِدْرَاس) هو بيت يدرسون فيه التوراةَ.
(١) في نسخة: "اليهود". (٢) في نسخة: "فإذا هم" (٣) وفي بعض آخر بدية كاملة، كما في جامع البيان (٦/ ٣٠١). (٤) "معجم البلدان" (٤/ ٣٨٣).