فاستشار فيها أناسًا، فأمر بها) أي بالمجنونة (عمرُ - رضي الله عنه - أن تُرجَمَ، فمر بها علي بن أبي طالب- كرم الله وجهه- فقال: ما شأن هذه؟ ) لِمَ أخذتموها؟ (قالوا: مجنونة بني فلان زنت، فأمر بها عمر - رضي الله عنه - أن ترجَمَ، قال) ابن عباس: (فقال) علي: (ارجعوا بها، ثم أتاه) أي أتى علي - رضي الله عنه - عمرَ (فقال: يا أمير المؤمنين! أما علمتَ أن القلم رفع عن ثلاثة: عن المجنون حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يعقل؟ ) أي يبلغ حَدَ العقل، وهو الاحتلام، أو ما يقوم مقامه.
(قال: بلى، قال: فما بال هذه ترجم؟ قال) عمر -رضي الله عنه -: (لا شيء، قال) أي علي -رضي الله عنه - (فَأَرْسِلْها) بصيغة الأمر, أي مُرْ بإرسالها (قال) ابن عباس: (فأرسَلها) أي أمر بإرسالها (قال) ابن عباس: (فجعل) عمر -رضي الله عنه - (يكبر) هذه تعجبًا من غفلته في الحكم بالرجم.
قال الخطابي (٤): لم يأمر عمر -رضي الله عنه - برجم مجنونة مطبق عليها
(١) في نسخة: "فمر علي عليها". (٢) زاد في نسخة: "أن رسول الله- صلى الله عليه وسلم - قال: ". (٣) في نسخة بدله: "أن القلم قد رفع". (٤) "معالم السنن" (٣/ ٣١٠).