عن ابْنِ سِيرِينَ، عن مُعَاوِيَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَا تَرْكَبُوا الْخَزَّ وَلَا النِّمَارَ". [جه ٣٦٥٦، حم ٤/ ٩٣]
قَالَ: وَكَانَ مُعَاوِيَةُ لَا يُتَّهَمُ في (١) حَدِيثِ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم - (٢).
٤١٣٠ - حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، نَا أَبُو دَاوُدَ قَالَ: نَا عِمْرَانُ، عن قتَادَةَ، عن زُرَارَةَ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، عن النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ:"لَا تَصْحَبُ الْمَلائِكَةُ رُفْقَةً فِيهَا جِلْدُ نَمِرٍ".
===
طهمان، (عن ابن سيرين، عن معاوية قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: لا تركبوا الخز) أي إذا كان من الحرير الخالص (ولا النمار) أي: جلودها، قيل: هذا قبل الدباغ، وقيل: مطلقًا إن قيل بعدم طهارة الشعر بالدبغ (٣)، كمذهب الشافعي، وإن قيل بطهارته، فالنهي لكونها من دأب الجبابرة وعمل المترفهين. قال القاري (٤): النمار جمع نمر، والمشهور في جمعه: النمور. وفي "القاموس" تصريح بأن النمار في معنى النمور صحيح.
(قال) أي: ابن سيرين، وقال ابن رسلان: الضمير يرجع إلى المصنف (وكان معاوية لا يتَّهَمُ في الحديث عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -) يعني مع إمارته غير متَّهَمٍ في الحديث.
٤١٣٠ - (حدثنا محمد بن بشار، نا أبو داود) الطيالسي (قال: نا عمران، عن قتادة، عن زرارة، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: لا تصحب الملائكة رفقة فيها جلد نمر) قيل: النهي لأنه زي العجم، أو لأن شعره لا يقبل الدباغ إذا كان غير ذكي.
(١) في نسخة: "الحديث عن". (٢) زاد في نسخة: "قال أبو داود: أبو المعتمر اسمه يزيد بن طهمان، كان ينزل الحيرة". (٣) وبه جزم في "حياة الحيوان" (٢/ ٤٤٦) إذ قال: بعد الدباغ نفس الجلد يطهر، والشعر عليه نجس, ولأجل أنه غالب ما يُسْتَعْمَلُ منه ورد الحديث بالنهي. (ش). (٤) "مرقاة المفاتيح" (٨/ ١٦٣).