-يعني ابن السري- عن أبي الأحوص، المعنى) أي معنى حديثهما واحد كلاهما (عن عطاء بن السائب، قال موسى) شيخ المصنف: (عن سلمان الأغر، وقال هناد) الشيخ الثاني للمصنف: (عن الأغر أبي مسلم) والمراد متحد، ولكن اللفظ مختلف (عن أبي هريرة) أي: يروي سلمان الأغر عن أبي هريرة.
(قال هناد: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: قال الله تعالى: الكبرياء ردائي) والرداء ما يجعل على الكتفين (والعظمة إزاري) والإزار: الثوب الذي يشد على الحقوين، ولما كان هذا، أي: الثوبان يخصان اللابس بحيث لا يستغني عنهما ولا يقبلان المشاركة، عَبَّر الله سبحانه عن العظمة بالإزار، وعن الكبرياء بالرداء، على جهة الاستعارة المستعمل عند العرب، كما قال:{وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ}(٣)، فاستعار التقوى لباسًا، ومقصود هذه العبارة الحسنة: أن العز والعظمة والكبرياء من أوصاف الله تعالى الخاصة به التي لا تنبغي لغيره.
(فمن نازعني واحدًا) منصوب بنزع الخافض، أي: في واحد (منهما قذفته في النار)، وهذا وعيد شديد وتهديد أكيد في الكبر يصرح بتحريمه.
٤٠٩١ - (حدثنا أحمد بن يونس، نا أبو بكر -يعني ابن عياش-،
(١) في نسخة: "عن الأحوص"، وفي نسخة: "عن ابن الأحوص". (٢) زاد في نسخة: "عز وجل". (٣) سورة الأعراف: الآية ٢٦.