٣٢٤٥ - حَدَّثَنَا هَنَّادُ بْنُ السَّرِيِّ قَالَ: نَا أَبُو الأَحْوَصِ، عن سِمَاكٍ، عن عَلْقَمَةَ بْنِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ الْحَضْرَمِيِّ، عن أَبِيهِ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ مِنْ حَضْرَمَوتَ وَرَجُلٌ مِنْ كنْدة رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -، فَقَالَ الْحَضْرمِيُّ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّ هَذَا غَلَبَنِي عَلَى أَرْضٍ (١) لأِبي، فَقَالَ الْكِنْدِيُّ: هِيَ أَرْضِي، في يَدِي، أَزْرَعُهَا، لَيْسَ لَهُ فِيهَا حَقٌّ. قَالَ: فَقَال النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لِلْحَضْرَمِيِّ:"أَلَكَ بَيِّنَةٌ؟ "، قَالَ: لَا، قَالَ:"فَلَكَ يَمِينُهُ"، قَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ! إِنَّهُ فَاجِرٌ لَا يُبَالِي مَا حَلَفَ عَلَيْهِ، لَيْسَ يَتَوَرَّعُ مِنْ شَيءٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم -: "لَيْسَ لَكَ مِنْهُ إِلَّا ذَاكَ"، فَانْطَلَقَ لِيَحْلِفَ لَهُ،
===
٣٢٤٥ - (حدثنا هناد بن السري قال: نا أبو الأحوص، عن سماك، عن علفمة بن وائل بن حجر الحضرمي، عن أبيه قال) أي وائل: (جاء رجل من حضرموت ورجل من كندة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فقال الحضرمي: يا رسول الله! إن هذا) أي الكندي (غلبني على أرض لأبي، فقال الكندي: هي أرضي، في يدي، أزرعها ليس له فيها حق، قال) وائل: (فقال النبي - صلى الله عليه وسلم - للحضرمي: ألك بينة؟ قال) أي الحضرمي: (لا) أي ليس لي بينة، (قال) رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: (فلك يمينه، قال: يا رسول الله! إنه فاجر، لا يبالي ما حلف عليه، ليس يتورّع) أي يتجنب (من شيء) أي من المعاصي (فقال رسول الله: ليس لك منه إلَّا ذاك) أي ليس لك منه إلَّا اليمين (فانطلق) أي الكندي (ليحلف له) على المنبر.
قال الخطابي (٢): فيه دليل على أن اليمين إنما كانت في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عند المنبر، ولولا ذلك لم يكن لانطلاقه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإدباره عنه معنى، ويشهد لذلك قول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "من حلف عند منبري ولو على سواك أخضر، تبوأ مقعده من النار"، انتهى.
(١) زاد في نسخة: "كانت". (٢) "معالم السنن" (٤/ ٤٣).