(قال: أخبرني يزيد ذو مصر) - بكسرم الميم وسكون المهملة (١) - المقرائي -بفتح الميم وسكون القاف وفتح الراء بعدها همزة- الحمصي، كان من وجوه أهل الشام، روى عن عتبة بن عبد السلمي حديثًا في الضحايا, ولا يعرف له رواية (قال: أتيت عتبة بن عبد السلمي) وهو أبو الوليد، عداده في أهل حمص، كان يقال: اسمه عتلة، وقيل: نشبة، فغيره النبي - صلى الله عليه وسلم -.
(فقلت: يا أبا الوليد، إني خرجت ألتمس الضحايا فلم أجد شيئًا يعجبني غير ثرماء) التي سقطت أسنانها (فكرهتها) لكونها فيها هذا العيب (فما تقول؟ فقال: أفلا جئتني بها) أي: بالثرماء (قلت: سبحان الله! تجوز عنك ولا تجوز عني؟ قال: نعم، إنك تشُكُّ) فيها (ولا أشك، إنما نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن المصفرة).
قال في "النهاية" (٢): وفي رواية: "المصفورة"، قيل: هي المُستأصَلَة الأذن، سميت بذلك, لأن صِمَاخَيْها صَفِرَا من الأذُن أي: خَلَوَا، يقال: صَفِرَ الإناء إذا خلا، وأصفَرته إذا أخْليتَه، وإن رُوِيَتِ: "المصَفَّرة" بالتشديد فللتكثير، وقيل: هي المهزولة لخلوها من السمن، قال الأزهري: رواه شَمِرٌ بالغين، وفسره على ما في الحديث، ولا أعرفه، انتهى.