(عن الزهري، قال مسدد: عن ثعلبة بن أبي صعير) قال الحافظ في "تهذيب التهذيب": ثعلبة بن صعير، ويقال: ابن عبد الله بن صعير، ويقال: ابن أبي صعير، ويقال: عبد الله بن ثعلبة بن صعير العذري، له حديث واحد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في صدقة الفطر، وعنه ابنه عبد الله، وفيه خلاف كثير أخرجه أبو داود على الاختلاف فيه، قال يحيى بن معين: ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، وثعلبة بن أبي مالك جميعًا قد رأيا النبي - صلى الله عليه وسلم -. قلت: وقال الدارقطني: الصواب فيه عبد الله بن ثعلبة بن أبي صعير، لثعلبة صحبة، ولعبد الله رؤية.
(عن أبيه، وقال سليمان بن داود: عبد الله بن ثعلبة، أو ثعلبة بن عبد الله بن أبي صعير، عن أبيه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: صاع من بر أو) للشك يدل عليه ما أخرجه الإِمام أحمد في "مسنده"(٢) من طريق عفان، قال: سألت حماد بن زيد عن صدقة الفطر، فحدثني عن نعمان بن راشد، عن الزهري، عن ابن ثعلبة بن أبي صعير، عن أبيه أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال:"أدوا صاعًا من قمح، أو صاعًا من بر- وشك حماد- عن كل اثنين"، الحديث، فعلى هذا الشاك حماد بن زيد (قمح على كلّ اثنين)(٣) أي نصف صاع من البر على كل
(١) في نسخة: "ثعلبة بن عبد الله". (٢) "مسند أحمد" (٥/ ٤٣٢). (٣) رواه الموفق (٤/ ٢٨٧) مؤيدًا لمذهبهم بلفظ: كل إنسان، وتبويب أبي داود يأباه، ثم ذكره الموفق في موضع آخر، ثم قال: وفي رواية أبي داود: عن كل اثنين، فعلم أنهما روايتان بكلا اللفظين فبقي الترجيح، قلت: ويستدل للحنفية بما في "مسند أحمد" (٦/ ٣٥٥): عن أسماء: كنا نؤدي زكاة الفطر على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مدين من قمح. (ش).