لما ضرب الله تعالى المثلين السابقين في حال المنافقين، أعني: قوله تعالى: {كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا}[البقرة: ١٧]، وقوله:{أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ}[البقرة: ١٩]، أنكر المنافقون ذلك، وقالوا: إن الله أعلى وأجل من أن يضرب الأمثال، فأنزل الله تعالى رداً عليهم قوله:{إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَنْ يَضْرِبَ مَثَلًا مَا} إلى قوله: {أُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}.
وروي في سبب نزول هذه الآيات أثر آخر، هو أن هذه الآيات نزلت
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الثامن من السنة الأولى.