قال تعالى عند شرع تحويل القبلة إلى الكعبة:{فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ}. ثم قال مخاطباَّ للنبي - صلى الله عليه وسلم - وحده:{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ}، فدل على أن توجُّهه للكعبة كتوجه الأمة لا يختص ببقعة دون بقعة، ولا بزمان دون زمان، ولا بحضر دون سفر؛ ثم أعاد الأمر مخاطباً للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر الأمة على وجه النعميم في جميع الأمكنة والأحوال، فقال تعالى:
(١) مجلة "لواء الإسلام" - العدد الثالث من السنة الرابعة.