شَاعِرًا مُتَرَسِّلًا حَسَنَ الأدَب. وله قَصِيدَةٌ أَرْبَعَة آلاف بَيْتٍ على رَوِيٍ وَاحِدٍ وقَافِيَةٍ وَاحِدَةٍ في الكَلام، سَلَكَ فِيها طَريقَة الفَلْسَفَة فَسَقَطَ عند أهْل طَبَقَتِه من المُتَكَلِّمين، وقيل إنَّه كان ثِنْوِيًا (١).
قَرَأْتُ بخَطِّ الحِجَازِيّ أبي القَاسِم (٢): كان السَّبَبُ في هذا اللَّقَب، يَعْني بالنَّاشِئ، أَنَّه دَخَلَ مَجْلِسًا فيه أهْلُ الجَدَلِ فتَكَلَّم فَتًى حَدَثُ السِّنّ على مَذْهَبِ المُعْتَزِلَة، فجَوَّدَ وقَطَعَ مَنْ نَاظَرَه. فَقَامَ شَيْخٌ منهم فقَبَّلَ رَأْسَه وقال: "لا أَعْدَمْنَا الله مِثْل هذا النَّاشِئ أنْ يَكُون فِينَا ويَنْشَأ (a) في كلِّ وَقْتٍ مِثْلُه لنا"، واسْتَحْسَنَ أبو العبَّاس هذا الاسْم فتَلَقَّبَ به على ما حَدَّثَني به ابن الجُنَيْد (b) (٣) .
(< وله: "رَدٌّ على دَاوُد بن عليّ رَدَّهُ عليه ابنُهُ محمَّدُ بن دَاوُد"، وغير ذلك> (c).
(a) الأصْل: ينشوا. (b) هنا بالهامش الداخلي لنُسخَة الأصْل: عورض، نهاية الكُرَّاسة الحادية عشرة، ونُسْخَة شيستربيتي. (c) هذه الإضَافَة من سير أعلام النبلاء للذهبي. وألَّفَ في الاعْتِزَال "صَنْعَة الاسْتِدْلال"، سَبْع مجلَّدات. كِتَابَ "الأسْمَاء والصِّفَات". "كِتَابَ الأكْوَان". كِتَابَ "المَعْلُوم والمَجْهُول"، ونقل الملاحمي من كتابٍ صَنَّفَه في اخْتِلافِ النَّاس في أدْيانهم. _________ = "ديوان النَّاشئ الأكبر"، مجلة المَوْرد ١١/ ١ (١٩٨٢)، ٨٩ - ١٠٤، ١١/ ٢ (١٩٨٢)، ٦١ - ٧٨؛ ١١/ ٣ (١٩٨٢)، ٤٣ - ٧٤، ١١/ ٤، (١٩٨٢)، ٥٧ - ٧٨؛ ١٢/ ١ (١٩٨٣)، ٥٧ - ٧٨ وانظر كذلك محمد زغلول سلام: "أبو العباس الناشئ الأكبر وكتابه في الشِّعر"، مجلة كلية الأداب - جامعة الرياض ٥ (١٩٧٧ - (١٩٧٨)، ١٧٣ - ١٩٧؛ يوسف حسين بكار: "قصيدة الناشئ الأكبر في مَدْح النَّبي ونسبه"، مجلة مجمع اللغة العربية - عمَّان ٣ - ٤ (١٩٧٩)، F. SEZGIN، GAS II، pp. ٥٦٤ - ٦٦; IX، ٧٦ - ٣٠ - ١٩٦ . - p؛ محمد عيسى صالحية: المعجم الشامل للتراث العربي المطبوع ٢١٣. (١) ابن حجر لسان الميزان ٣٣٤:٣ (عن النَّديم). (٢) انظر عنه وعن كتابه "التَّاريخ المُلْحَق" أو "الأخْبار الدَّاخِلَة في التاريخ"، فيما تقدم ٣٢٨. (٣) بهذه العبارة ينتهي الموجود في نسخة شيستربيتي، والذي سَبَقَ أَنْ نَشَرَهُ يوهان فيك. J W. FUCK في مقاله المذكور فيما تقدم ٥٥٨ هـ، وهو نهاية الكُرَّاسة الثَّالثة عشرة من نُسْخَةِ الأصْل.