اليَهُودِيّ الأَهْوَازِيّ، وفي مَنْزِل هذا الرَّجُل تُوفِّي (١).
مَا أَلَّفَ له من الكُتُبِ المَلْعُونَة:"كِتَابُ التَّاج"، يَحْتَجُّ فيه لقِدَم العَالَم. "كِتَابُ الزُّمُرُّد"، يَحْتَجُّ فيه على الرُّسُل وإِبْطَالِ الرِّسَالَة (٢). كِتَابُ "نَعْت الحِكْمَة" يُسَفّهُ <فيه> الله - جَلَّ اسْمُهُ - في تَكْلِيف خَلْقِهِ أَمْرَهُ ونَهْيَهُ. "كِتَابُ الدَّامِغ"، يَطْعَنُ فيه على نَظْم القُرْآن (٣). "كِتَابُ القَضِيب" الذي يُثْبِت فيه أَنَّ عِلْمَ الله بالأشْيَاء مُحْدَثٌ وأنَّه كان غير عَالِم حتى خَلَقَ لنَفْسِهِ عِلْمًا. كِتَابُ "الفِرِنْد (a) (٤) في الطَّعْنِ على النَّبيِّ ﷺ". كِتَابُ "المَرْجَان في <اخْتِلافِ أَهْلِ الإسلام>" (b) (٥) . كِتَابُ "اللُّؤْلُوَّة في تَنَاهي الحَرَكات".
قال ابن الرَّوَنْدِي: مَرَرْتُ بِشَيْخٍ جَالِسٍ وبيَدِهِ مُصْحَفٌ وهو يَقْرَأُ (ولله مِيزَابُ السَّمَوَاتِ والأرْضِ)، فَسَلَّمْتُ وقُلْتُ:"يا شَيْخ إيشْ تَقْرَأ؟ "، قال:"القُرْآن (ولله مِيزَابُ السَّمَواتِ والأرضِ) "، فقُلْت:"وما تَعْني بمِيزَابِ السَّمَواتِ والأرْض؟ "، قال:"هذا المَطَرُ الذي تَرَى"، فقُلْت:"ما يَكُونُ التَّصْحِيفُ إِلَّا إِذَا كان مُفَسَّرًا، يا هَذَا إِنما هو ﴿مِيرَاثُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ﴾. فقال: "اللَّهُمَّ غُفْرًا، أنا منذ أَرْبَعين (c) سَنَةً أَقْرَأُها وهي في مُصْحَفِي هكذا".
وتُوفِّي ابن الرَّوَنْدِيّ (٦).
(a) الأصْل: الفريد. (b) زيادة من رسالة الغفران. (c) الأصْل: أربعون. _________ (١) ابن حجر: لسان الميزان ١: ٣٢٤ (عن النَّديم). (٢) راجع عن موضوع الكتاب وعلى الأخَصّ قَضِيَّة المباهلة مقال S. STROUMSA، The Blinding Emerald: Ibn al - Rawandi's Kitâb al Zumurrud، JAOS ١١٤ (١٩٩٤)، pp. ١٦٣ - ٨٥. (٣) راجع S. STROUMSA، From Muslim Heresy to Jewish - Muslim Polemics: Ibn al - Râwandî's Kitâb al - Dâmigh"، JAOS ١٠٧ (١٩٨٧)، pp.٧٦٧ - ٧٢. (٤) فارسي معرَّب، وهو جَوْهَر السَّيْف (٥) رسالة ابن القارح ٣٩ - ٤٠ (عن النَّديم). (٦) اختُلِفَ في تأريخ وَفَاة ابن الرَّوَنْدي، فذكر =