فصول الكتاب

قال عَوَانَةُ - فيما رَوَاهُ عنه هِشَامٌ بن الكَلْبِيّ - قال: "خَطَبَنَا عُتْبَةُ بن النَّهَّاش العجليّ فقال: "ما أَحْسَنَ شَيْئًا قاله الله - جَلَّ وعلا - في كتابه: [الخفيف]

لَيْسَ حَيٌّ عَلَى المَنُونِ بِباقٍ … غَيْرَ وَجْهِ المُسَبَّحِ الخَلَّاقِ"

قال: فقُمت إليه فقُلْتُ: " (a) الله ﷿ لم يَقُل هذا، وإنَّما قاله عَدِيّ بن زيد". فقال: "والله ما ظَنَنْتُه إلَّا من كتاب الله، ولنعم ما قاله عَدِيُّ بن زَيْد"، ثم نَزَلَ عن المِنبَر. وأُتِيَ بامرأةٍ من الخَوَارِج، فقال: "يا عَدُوَّةَ الله، ما خُرُوجُكِ على أمير المؤمنين! ألم تَسْمَعِي إِلى قَوْلِ الله ﷿: [الخفيف]

كُتِبَ القَتْلُ والقِتَالُ عَلَيْنَا … وَعَلى الغَانِيَاتِ (b) جَرُّ الذُيُولِ

فقالت (c): " يا عَدُوَّ الله، حَمَلَني على الخُرُوجِ جَهْلُكُم بِكِتَابِ الله وإضَاعَتُكم لحقِّ الله" (١).

وتُوفِّي عَوَانَةُ في سَنَة سَبْعٍ وأربعين ومائة.

وله من الكُتُبِ: كِتابُ "التَّارِيخ". كِتَابُ "سِيرَة مُعاوِيَة وبني أُمَيَّة"، ويُقالُ إِنَّ هذا الكِتَابَ لمِنْجَاب <بن> الحَارِث، والصَّحِيحُ لعَوَانَة.


(a) عند ياقوت: أيُّها الرَّجُل، إنَّ.
(b) ياقوت: المُحْصَنَات.
(c) ياقوت: فحرَّكت رأسها وقالت.
_________
= النحويين واللغويين ٢٢٦ - ٢٢٧ (في ترجمة الدوري: بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب عياض بن عَوَانَة)؛ المرزباني: نور القبس ٢٦٣؛ ٣٦ - ٣٧، ٢٣٢ - ٢٤٧؛ ابن حجر: لسان الميزان ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٣٤:١٦ - ١٣٩؛ القفطي: إنباه الرواة ٣٦١:٢ - ٣٦٣ عياض)؛ الذهبي: سير أعلام النبلاء ٧: ٢٠١؛ الصفدي: نكت الهميان ٢٢٢ - ٢٢٣؛ عبد العزيز الدوري: بحث في نشأة علم التاريخ عند العرب ٣٦ - ٣٧، ٢٣٢ - ٢٤٧؛ ابن حجر: لسان العرب SALIH AL - ALi، El ٢ art. 'Awâna b. al - A Hakam I، pp. ٧٨٢ - ٨٣
(١) ياقوت الحموي: معجم الأدباء ١٣٧:١٦ - ١٣٨، والبَيْتُ لعُمر بن أبي ربيعة.