حَدَّثَنِي نَظِيفُ المُتَطَبِّبِ (١)، أَعَزَّهُ الله، أَنَّه رَأَى المَقَالَةَ العَاشِرَة من أُقْلِيدِس، رُومي، وهي تَزِيدُ على ما في أَيْدِي النَّاسِ أَرْبَعِين شَكْلًا، والذي بَيَدِ النَّاسِ مائة وتِسْعَة أَشْكال، وأنَّه عَزَمَ على إِخْرَاج ذلك إلى العَرَبِيّ. وذَكَر يُوحَنَّا القَسَّ (٢) أَنَّه رأى الشَّكْلَ الذي ادَّعَاهُ ثَابِتٌ في المَقَالَة الأولى، وزَعَمَ أَنَّه له في اليوناني، وذَكَرَ نظيف أنَّه أَرَاهُ إِيَّاهُ.
ولأبي جَعْفَر الخَازن الخرَاسَانِي، وسيَمُرُ ذِكْرُه (٣)، "شَرْحُ كِتَاب أُقْلِيدِس". ولأبي الوَفَاء <البُوزْجَانِي> (٤) شَرْحُ هذا الكتاب، ولم يُتِمَّه. وفَسَّرَ المقالة العَاشِرَة رَجُلٌ يعْرَفُ بابن رَاهَوَيْهِ الأَرْجَانِيّ (٥) .. وفَسَّرَ أبو القَاسِمِ الأنْطاكيّ (٦) الكِتَابَ كُلَّه، وقد خَرَجَ وقد خَرَجَ. وكان سَنَدُ بن عليٍّ (٧) قد فَسَّرَهُ، فرَأى أبو عليّ منه تِسْعَ مَقَالات وبَعْضَ العَاشِرَة. وفَسَّرَ العَاشِرَة أيضًا أبو يُوسُف الرَّازِي (٨) وجَوَّدَهُ، لابن العَمِيد.
وذكر الكِنْديُّ في "رِسَالَته في أَغْرَاضِ كِتَابِ أُقْلِيدِس"، أَنَّ هذا الكِتَابَ أَلَّفَهُ رَجُلٌ يُقال له أبولُّونْيُوس (a) النَّجَّار، وأنَّه رَسَمَهُ خَمْسَة عَشَر قَوْلًا، فَلمَّا تَقَادَمَ عَهْدُ
(a) الأصْل: أبلنس، وليدن: ابلبيس. _________ = أنَّه شَرَحَ المقالة الأولى لا الخامسة. (١) نَظيفٌ المُتَطَبِّب. أبو علي نَظِيفُ بن يُمن القَسّ الرُّومِي (اليوناني)، كان خَبِيرًا باللُّغَات يَنْقِل من اليُوناني إلى العَرَبي وكان يُعَدُّ من الفُضَلاء في صِنَاعَة الطِّبّ واسْتَخْدَمَه عَضُدُ الدَّوْلَة فَنَّاخُسْرُو بن بُوَيْه، المتوفِّى سنة ٣٧٢ هـ / ٩٨٣ م، في البيمَارسْتَان الذي أَنْشَأَهُ ببَغْدَاد. (راجع، أبا سليمان السجستاني: صوان الحكمة ٣٣٨؛ البيروني: القانون المسعودي ٦٤٢؛ ابن أبي أصيبعة: عيون الأنباء ١: ٢٣٨؛ القفطي: تاريخ الحكماء ٣٣٧ - ٣٣٨؛ ابن العبري: تاريخ مختصر الدول ١٧٥؛ وما كتبه جوزيف نصر الله J. NASRALLAH، "Nazîf ibn Yumn، médecin traducteur et théologien mélchite du X° siècle"، Arabica ٢١ (١٩٧٤)، pp. ٣٠٣ - ١٢; F. (SEZGIN، GAS V، pp.٣١٣ - ١٤ (٢) فيما يلي ٢٥٧. (٣) فيما يلي ٢٥٧. (٤) فيما يلي ٢٥٩. (٥) F. SEZGIN، GAS V، (٦) ٣١٠ p . . Ibid (٧) فيما يلي ٢٣٦. (٨) فيما يلي ٢٥٥