أخي أنا أكثر أهل المدينة وفي رواية: أكثر الأنصار مالا فانظر شطر مالي فخذه وفي رواية: هلم إلى حديقتي أشاطركها وتحتي امرأتان [وأنت أخي في الله لا امرأة لك] فانظر أيهما أعجب إليك [فسمها لي] حتى أطلقها [لك][فإذا انقضت عدتها فتزوجها] فقال عبد الرحمن: [لا والله] بارك الله لك في أهلك ومالك دلوني على السوق فدلوه على السوق فذهب فاشترى وباع وربح [ثم تابع الغدو] فجاء بشيء من أقط (١) وسمن [قد أفضله][فأتى به أهل منزله] ثم لبث ما شاء الله أن يلبث فجاء وعليه ردع (٢) زعفران وفي رواية: وضر من خلوق فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مهيم؟ »(٣) فقال: يا رسول الله تزوجت امرأة [من الأنصار] فقال: «ما أصدقتها؟ » قال: وزن نواة (٤) من
ذهب قال:«[فبارك الله لك] أولم ولو بشاة»[فأجاز ذلك]. قال عبد الرحمن: فلقد رأيتني ولو رفعت حجرا لرجوت أن أصيب [تحته][ذهبا أو فضة][قال أنس: لقد رأيته قسم لكل امرأة من نسائه بعد موته مائة ألف دينار]».
وعن أنس أيضا:«ما رأيت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أولم على امرأة من نسائه ما أولم على زينب فإن ذبح شاة [قال: «أطعمهم خبزا ولحما حتى تركوه]».
(آداب الزفاف ص ١٤٥)
(١) لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به. «نهاية». (٢) هما بمعنى واحد أي: لطخ من خلوق وذلك من فعل العروس. كما في «النهاية». والخلوق طيب معروف مركب يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب وتغلب عليه الحمرة والصفرة. (٣) أي: ما شأنك؟ أو ما هذا؟ وهي كلمة استفهام مبنية على السكون «فتح». (٤) قال ابن الأثير في " النهاية": "النواة اسم لخمسة دراهم قال الأزهري: لفظ الحديث يدل على أنه تزوج المرأة على ذهب قيمته خمسة دراهم لأنه قال: نواة من ذهب" وهذا القول حكى مثله الحافظ في "الفتح" ٩/ ١٩٢ عن أكثر العلماء.