الصواب: حتّى الشاتان، أي: حتّى تختصم الشاتان؛ فهو معطوف على
"كلّ"، وقد وقع في هذه الرِّواية بالنصب، فإن صحت فالوجه فيه: حتّى يرى اختصام الشاتين، فحذف الفعل والمضاف، وأقام المضاف إليه مقامه. و"في" تتعلّق بـ "اختصام" المحذوف، و"ما" بمعنى "الّذي"، أي: في الشيء الّذي انتطحتا من أجله. ويجوز أن يكون "الشاتين" جُرَّا على تقدير: إلى الشاتين.
يجوز في "الجنَّة" الرفع على البدل من "جزاء"، والنصب على أصل باب الاستثناء؛ [كقوله تعالى: ](٤){مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ}[النِّساء: ٦٦] بالرفع والنصب (٥).
(٢٨٩ - ٤١) وفي حديثه: "كَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ"(٦):
(١) ضعيف: أخرجه أحمد (٨٨٢٨) بلفظ "حتّى الشاتان"، وفيه ابن لهيعة عن دراج أبي السمح، وهما ضعيفان. (٢) سقط في ط. (٣) صحيح: أخرجه البخاريّ (٦٤٢٤)، وأحمد (٩١٢٧). (٤) سقط في خ. (٥) قرأ ابن عامر وحده "إِلَّا قليلًا منهم" نصبًا، ورفع الباقون. قال ابن خالويه: والرفع وجه القراءة؛ لأنّ من شرط المستثنى إذا أتى بعد موجب نصب، وإذا أتى بعد منفى رفع. ينظر: "الحجة" لابن خالويه (ص ١٢٤)، و "معاني القراءات" (١/ ٣١١)، و"النشر" (٢/ ٢٥٠)، و"الحجة" لأبي علي الفارسي (٣/ ١٦٨)، و "حجة القراءات" (ص ٢٠٦)، و"العنوان" (ص ٨٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" (١/ ٥١٥). (٦) صحيح: أخرجه مسلم (١٧١٥)، ومالك (١٥٧٢)، وأحمد (٨١٣٤).