أحدهما: هو مستأنف لا موضع للجملة، وهو تفسير للدخن على المعنى.
والئاني: هو في موضع رفع، أي: هي لا ترجع، ف ـ"أن" ههنا (١) مخففة من الثقيلة، ونظير ذلك قوله تعالى:{أَفَلَا يَرَوْنَ أَلَّا يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ قَوْلًا}[طه: ٨٩].
قال - رحمه الله! -: "حَتَّى يَصِيرَ الْقَلْبُ" هنا جنس في معنى القلوب. وقوله:"عَلَى قَلْبَيْنِ" خبر "صار"، أي:[صار](٤) ينقسم قسمين. وقوله:"أبيض" منصوب كما نصب "أسود" و "مُرْبَدًّا" و "مجخيًا"، ووجه النصب أن يكون بدلًا من قوله:"قلبين"، وكأنّه قال: حتّى تفسير القلوب [قلبين](٥)، أبيض وأسود. ولو روي الجميع بالرفع جاز على تقدير: بعضها أبيض، وبعضها أسود، ، ولو روي بالجر على البدل من "قلبين"[لجاز](٦)، أي: على قلب أبيض وقلب أسود مربد [مجخى](٧).
(١) وعلى هذا يكون متنه: أنْ لا ترجعُ، والنسخة الي معنا من سنن أبي داود ومسند أحمد فيها: "لا ترجع". (٢) الصفاء: نقيض الكدر، والمربد: الرُّبدة: لون بين السواد والغبرة. "النهاية" (٢/ ١٨٣)، والمجخي: المائل عن الاستقامة والاعتدال، فشبه القلب الّذي لا يعي خيرًا بالكوز المائل الّذي لا يثبت فيه شيء. "النهاية" (١/ ٢٤٢). (٣) صحيح: أخرجه أحمد (٢٢٧٦٩). (٤) سقط في خ. (٥) سقط في ط. (٦) سقط في خ. (٧) سقط في ط.