من أصحاب النَّبي - صلى الله عليه وسلم - وغيرهم، استحبُّوا تعجيل الفطر، وبه يقول الشافعي (١)، وأحمد (٢) وإسحاق، انتهى.
الثاني:
٢ - وعن مالك (٣): أنه سمع عبد الكريم بن أبي المخارق يقول: "من عمل النبوة تعجيل الفطر، والاستيناء بالسحور". [مقطوع صحيح]
"الاستيناء"(٤): التأني والتأخير.
"وعن مالك: أنه سمع عبد الكريم بن أبي المخارق" بضم الميم فخاء معجمة [٤٩ ب] آخره قاف.
قال ابن حجر في "التقريب"(٥): إنَّه أبو أمية المعلم البصري، نزل مكة، واسم أبيه قيس، وقيل: طارق.
قوله:"يقول: من عَمَلِ النُّبوة: تعجيل الفطر والاستيناء بالسحور".
بقوله الثاني والتأخير، ولا يخفى أنه كان الأولى أن يأتي المصنف عوض أثر ابن أبي المخارق بما في الجامع (٦) من حديث أبي هريرة (٧) قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "قال الله - عز وجل -: أحب عبادي إليَّ أعجلهم فطراً".
(١) "البيان" للعمراني (٣/ ٤٩٧ - ٥٠٠). (٢) "المغني" لابن قدامة (٤/ ٤٣٢). (٣) في "الموطأ" (١/ ١٥٨ رقم ٤٦) وهو أثر مقطوع صحيح. (٤) انظر: "النهاية في غريب الحديث" (١/ ٨٥). (٥) (١/ ٥١٦ رقم ١٢٨٥). (٦) (٦/ ٣٧٥ رقم ٤٥٥٥). (٧) أخرجه أحمد (٢/ ٣٢٩)، والترمذي رقم (٧٠٠). وهو حديث صحيح لغيره.