قلت: وبوب له (١) باب: ما جاء في الصوم في الشتاء، وقال (٢): هذا حديث مرسل عامر ابن مسعود لم يدرك النبي - صلى الله عليه وسلم -، وهو والد إبراهيم بن عامر القرشي الذي روى عنه شعبة، والثوري. انتهى.
السادس: حديث ابن مسعود:
٦ - وعن ابن مسعود - رضي الله عنه - قال: قُلْتُ لِعَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "هَلْ كَانَ رَسُوُل الله - صلى الله عليه وسلم - يَخْتَصُّ مِنَ الأَيَّامِ شَيْئًا؟ قَالَتْ: لاَ. كَانَ عَمَلُهُ دِيمَةً، وَأَيَّكُمْ يُطِيقُ مَا كَانَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - يُطِيقُ". أخرجه الشيخان (٣). [صحيح]
"الدَّيمَةُ": المطر الدائم في سكون، تشبه به الأعمال الدائمة مع القصد والرفق.
قوله:"قالت: لا. كان عمله ديمة". أي: دائماً كصومه الإثنين والخميس، وفي "النهاية"(٤) على قولها: (الدّيمةُ) هي المطر الدائم في سكون، شَبَّهت عمله - صلى الله عليه وسلم - في دوامه مع الاقتصاد بديمة المطر الدائم. انتهى.
ومرادها: أنَّه - صلى الله عليه وسلم - كان يحافظ على ما عمله، كما قال:"أحبّ الأعمال إلى الله أدومه (٥).
وقوله - أيضاً -: "مع القصد والرفق". مأخوذ من الديمة، فإنّها مطر يدوم، وأقل دوامه يوم وليلة، كما قيل وفيه: رفق إذ لا إضرار فيه.
قوله: "أخرجه الشيخان".
(١) أي: الترمذي في "السنن" (٣/ ١٦٢ الباب رقم (٧٤). (٢) في "السنن" (٣/ ١٦٢). (٣) أخرجه البخاري في "صحيحه" رقم (١٩٨٧، ٦٤٦٦)، ومسلم رقم (٢١٧/ ٧٨٣) (٤) (١/ ٥٩٤)، وانظر "فتح الباري" (٤/ ٢٣٦). (٥) أخرجه البخاري رقم (٦٤٦٤، ٦٤٦٥، ٦٤٦٧)، ومسلم رقم (٢١٦/ ٧٨٢)، من حديث عائشة - رضي الله عنها - قالت: سئل أي: العمل أحب إلى الله؟ قال: "أدومه وإن قل".