قال ابن معين (١): وهو خطأ وأطال في الكلام على ذلك، وقال - أيضاً -: إنَّه أخرجه النسائي (٢) وابن ماجه (٣).
الثاني: حديث ابن عباس:
٢ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"كانَ رَسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - لَا يَفْطِرُ أَيَامَ البِيضِ في حَضَرٍ، وَلَا سَفَرٍ". أخرجه النسائي (٤). [حسن]
قوله:"لا يفطر أيام البيض في حضر ولا سفر". فالحديث الأول في أمر أصحابه بصيامها، وهذا في أنَّه - صلى الله عليه وسلم - ما تركها، وفيه تأكيد في صومها.
قوله:"أخرجه النسائي".
الثالث: حديث معاذة العدوية:
٣ - وعن معاذة العدوية قالت: سَأَلَتْ عَائِشَةَ - رضي الله عنها -: "أَكَانَ النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - يَصُومُ مِنْ كُلِّ شَهْرٍ ثَلاَثَةَ أَيَّامٍ؟ قَالَتْ: نَعَمْ. قُلْتُ: مِنْ أَيِّ أَيَّامِ الشَّهْرِ كَانَ يَصُومُ؟ قَالَتْ: لَمْ يَكُنْ يُبَالِي مِنْ أَيِّ الأَيَّامِ يَصُومُ". أخرجه مسلم (٥) وأبو داود (٦) والترمذي (٧). [صحيح]
قوله:"لم يكن يبالي من أي الأيام يصوم". أفادت أنَّه يصوم من كل شهر ثلاثة أيام إلاَّ
(١) انظر: "التقريب" (٢/ ١٢٣ رقم ٨٣)، "الجرح والتعديل" (٧/ ١٣٢ رقم ٧٥٤). (٢) في "السنن" (٢٣٤٢). (٣) في "السنن" رقم (١٧٠٧). وهو حديث حسن، دون قوله: "هن كهيئة الدهر". (٤) في "السنن" رقم (٢٣٤٥)، وهو حديث حسن. (٥) في "صحيحه" رقم (١٩٤/ ١١٦٠). (٦) في "السنن" رقم (٣٤٥٣). (٧) الترمذي رقم (٧٦٣).