وقد تقدم (١) مبسوطاً في حرف التاء، انتهى "نهاية"(٢).
قال في "الفتح"(٣): أنّه قال ذلك ابن دريد أي: دعوى أنَّه ليس في كلامهم فاعولآء، قال (٤): وقد رَدَّ ذلك بأنَّ ابن الأعرابي حكى أنه سمع في كلامهم فاعولآء، وبقول عائشة: إنَّ أهل الجاهلية كانوا يصومونه.
قال الحافظ (٥): وهذا الأخير لا دلالة فيه على ردِّ ما قال ابن دريد.
الأول: حديث أبي قتادة:
١ - عن قتادة - رضي الله عنه -: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"صِيَامُ عَاشُورَاء إِنِّي أَحْتَسِبُ عَلَى الله أَنْ يُكَفِرَ السَّنَةَ الَّتِي قَبْلَهُ". أخرجه الترمذي (٦) وصححه. [صحيح]
قوله:"إني أحتسب على الله أن يكفر السنة التي قبله".
أي: أنَّ صومه سبب لذلك، وللعلماء (٧)، هل الذنوب كلها أو الصغائر؟ وتقدم البحث فيه.
قوله:"أخرجه الترمذي وصححه".
(١) في "النهاية" (١/ ١٨٩). (٢) "النهاية في غريب الحديث" (٢/ ٢٠٩)، وانظر: "المجموع المغيث" (٢/ ٤٥٠). (٣) في "الفتح" (٤/ ٢٤٥) حيث قال: وزعم ابن دريد أنه اسم إسلامي، وأنه لا يعرف في الجاهلية. (٤) الحافظ في "الفتح" (٤/ ٢٤٥) حيث قال: وردَّ ذلك عليه ابن دحية .. (٥) في "فتح الباري" (٤/ ٢٤٥). (٦) في "السنن" رقم (٧٥٢)، وأخرجه أحمد (٥/ ٣١١)، ومسلم رقم (١٩٦/ ١١٦٨)، وأبو داود رقم (٢٤٢٥)، وابن ماجه رقم (١٧٣٠)، والنسائي في "الكبرى" رقم (٢١٨٥). وهو حديث صحيح. (٧) انظر: "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٤٢٩ - ٤٣٠).