ويدل له ما ذكره في "فتح الباري"(١) عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -: "نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الحجامة للصائم، وعن المواصلة، ولم يحرمهما إبقاءً على أصحابه"(٢).
قال ابن حجر (٣): إسناده صحيح، والجهالة بالصحابي لا تضر، ويأتي الحديث قريباً.
قوله:"أخرجه الخمسة إلاَّ النسائي".
الخامس: حديث أنس:
٥ - وعن أنس - رضي الله عنه - قال: مَا كُنَّا نَدَعُ الحِجَامَةَ لِلصَّائِمِ إِلاَّ لِكَرَاهَةِ الجهْدِ. أخرجه البخاري (٤) وأبو داود (٥). [صحيح]
قوله:"إلاَّ لكراهة الجهد" أي: المشقة وكلام أنس وقع جواباً لسؤالِ ثابت البناني قال لأنس: "أكنتم تكرهون الحجامة للصائم؟ قال: لا. إلاَّ من أجل الضعف".
وزاد شبابة: حدثنا شعبة على عهد النبي - صلى الله عليه وسلم -، انتهى كلام البخاري (٦)[٢٦ ب].
وقوله:"وزاد شبابة" مشعر بأنَّه زاد ما يؤكد رفعه.
قوله:"أخرجه البخاري وأبو داود".
السادس: حديث ابن أبي ليلى:
(١) (٤/ ١٧٨). (٢) أخرجه أحمد (٤/ ٣١٤)، وأبو داود رقم (٢٣٧٤). وهو حديث صحيح. وقال الحافظ في "الفتح" (٤/ ١٧٨) عقب الحديث: إسناده صحيح والجهالة بالصحابي لا تضر". (٣) في "الفتح" (٤/ ١٧٨) وقد تقدم. (٤) في "صحيحه" رقم (١٩٤٠) وقد تقدم لفظه. (٥) في "السنن" رقم (٢٣٧٥)، وهو حديث صحيح. (٦) في "صحيحه" (٢/ ١٧٤ رقم ١٩٤٠ - مع الفتح).