٤ - وعن ابن عباس - رضي الله عنهما - قال:"احْتَجَمَ رَسَولُ الله - صلى الله عليه وسلم - وَهُوَ مُحْرِمٌ، وَاحْتَجَمَ وَهُوَ صَائِمٌ". أخرجه الخمسة (١) إلا النسائي. [صحيح]
قوله:"احتجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو صائم، واحتجم وهو محرم". ترجم البخاري (٢) له باب الحجامة والقيء للصائم أي: هل يفسدان الصوم، أَوْ لا؟ أَوْ أحدهما يفسده دون الآخر؟
أمَّا الحجامة فالجمهور (٣) - أيضاً - على عدم الفطر بها مطلقاً، وعن علي وعطاء، والأوزاعي، وأحمد (٤) وإسحاق، وأبي ثور، قالوا: يفطر الحاجم والمحجوم له، وأوجبوا عليهما القضاء، وشذ عطاء فأوجب الكفارة - أيضاً - وقال بقول أحمد من [٢٥ ب] الشافعية (٥) ابن خزيمة، وابن المنذر، وابن حبان.
ونقل الترمذي (٦) عن الزَّعفراني:
(١) أخرجه البخاري رقم (١٩٣٨)، وأبو داود رقم (٢٣٧٣)، والترمذي رقم (٧٧٥)، وابن ماجه رقم (١٦٨٢)، و (٣٠٨١). وهو حديث صحيح. (٢) في "صحيحه" (٤/ ١٧٣ - الباب رقم ٣٢ - مع الفتح). (٣) انظر: "المغني" (٤/ ٣٥٠). (٤) في "المغني" (٤/ ٣٥٠ - ٣٥١). (٥) قال النووي في "المجموع شرح المهذب" (٦/ ٣٩٠): " ... وقال جماعة من العلماء: الحجامة تفطر، وهو موسل علي بن أبي طالب، وأبي هريرة، وعائشة، والحسن البصري، وابن سرين، وعطاء، والأوزاعي، وأحمد، وإسحاق، وابن المنذر، وابن خزيمة. قال الخطابي: قال أحمد وإسحاق: يفطر الحاجم والمحجوم وعليهما القضاء دون الكفارة. وقال عطاء: يلزم المحتجم في رمضان القضاء والكفارة. "المغني" (٤/ ٣٥٠)، "فتح الباري" (٤/ ١٧٤). (٦) في "السنن" (٣/ ١٤٥).