الحديث، فإنه أخرجه أحمد (١) أيضاً والدارقطني (٢)، وكأنهم حملوه على الاستحباب؛ لأنها رواية فعل.
واعلم أنه استنبط من التنفّل على الدابة جواز التنفّل للماشي، ومنعه مالك.
١١ - وعن جابر - رضي الله عنه - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "جُعِلَتْ لِيَ الأَرْضُ مَسْجِدًا وَطَهُورًا، فأَيُّمَا رَجُلٍ مِنْ أُمَّتِي أَدْرَكَتْهُ الصَّلاَةُ صَلَّى". أخرجه النسائي (٣). [صحيح]
قوله في حديث جابر:"جعلت لي الأرض مسجداً وطهوراً".
أقول: قال الخطابي (٤): فيه (٥) إجمال [(٦) وإبهام، وتفصيل في حديث حذيفة:"جعلت لنا الأرض مسجداً، وجعلت تربتها لنا طهوراً" وهو عند مسلم (٧).
قال (٨): والحديث جاء على مذهب الامتنان على هذه الأمة [٩٣ ب] بأنه رخص لهم في الطهور بالأرض والصلاة في بقاعها، وكانت الأمم المتقدمة لا يصلون إلا في كنائسهم وبيعهم. انتهى.
(١) في "المسند" (٣/ ٢٠٤). (٢) في "السنن" (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦). (٣) في "السنن" رقم (٧٣٦)، وهو حديث صحيح. (٤) في "معالم السنن" (١/ ٣٢٨ - مع السنن). (٥) يشير إلى الحديث الذي أخرجه أبو داود رقم (٤٨٩) من حديث أبي ذر قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "جعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً". (٦) من هنا يبدأ النقص من المخطوط (أ) إلى قوله: ضعف كلام. (٧) في صحيحه رقم (٤/ ٥٢٢). (٨) أي: الخطابي في "معالم السنن" (١/ ٣٢٩ - مع السنن).