والذي بوّب البخاري (١): باب الإيماء على الدابة، وذكر حديث (٢) ابن عمر: "أنه كان يومئ، وذكر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يفعله".
قوله:"غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة" بوّب له البخاري (٣): باب ينزل للمكتوبة.
قال ابن بطال (٤): أجمع العلماء على اشتراط ذلك، وأنه لا يجوز لأحد أن يصلي الفريضة على الدابة من غير عذر، حاشا ما ذكره في صلاة شدة الخوف.
١٠ - زاد أبو داود (٥) في أخرى: "كَانَ - صلى الله عليه وسلم - إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَطَوَّعَ اسْتَقْبَلَ القِبْلَةَ بِنَاقَتِهِ، ثُمَّ كَبَّرَ، ثُمَّ صَلَّى حَيْثُ وَجَّهَهُ رِكَابُهُ". [إسناده حسن]
"التَّسْبِيحُ": ها هنا صلاة النافلة.
قوله:"زاد أبو داود: كان - صلى الله عليه وسلم - إذا أراد أن يتطوع استقبل القبلة بناقته وكبّر" ذهب أحمد (٦) وأبو ثور (٧) إلى أنه يستحب أن يستقبل القبلة بالتكبير حال ابتداء الصلاة مستدلين بهذا
(١) في صحيحه (٢/ ٥٧٤ الباب رقم ٨ - مع الفتح). (٢) رقم (١٠٩٦). وقد تقدم أن البخاري أخرجه برقم (١١٠٥) أي: قوله: يُومئ برأسه. (٣) في صحيحه (٢/ ٥٧٤ الباب رقم ٩ - مع الفتح). (٤) في شرحه لصحيح البخاري (٣/ ٩٠). (٥) في "السنن" رقم (١٢٢٥) بإسناد حسن. وأخرجه أحمد (٣/ ٢٠٤)، والضياء في "المختارة" رقم (١٨٣٨ - ١٨٤١)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٢/ ٤٩٤)، وعبد بن حميد رقم (١٢٣٣)، والطيالسي رقم (٢١١٤)، والدارقطني (١/ ٣٩٥ - ٣٩٦)، والبيهقي (٢/ ٥) من طرق. (٦) انظر: "المغني" (٢/ ١٣٠ - ١٣١). (٧) "فقه الإمام أبي ثور" (ص ٢٠٧).