قالوا: إن كان في خلوة [٨١ ب] بحيث لا يراه أحد، وإن كان لحاجة جاز، وإلا ففيه خلاف في كراهيته وتحريمه, والأصح عندنا - أي: الشافعية (١) - تحريمه.
٤ - وعن ابن عمرو بن العاص - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِذَا زَوَّجَ أَحَدُكُمْ أَمَتَهُ، أَوْ عَبْدهُ, أَوْ أَجِيرَهُ؛ فَلاَ يَنْظُرَنَّ إِلَى عَوْرَتِهَا" أخرجه أبو داود (٢). [حسن]
قوله في حديث ابن عمرو:"فلا ينظرن إلى عورتها" هذا فيه تخصيص قوله - صلى الله عليه وسلم - في حديث بهز بن حكيم (٣): "أو ما ملكت يمينك" فإنه عام لكل مملوكه، فأخرج هنا من زوجها مالكها.
وقوله:"أجيره أو خادمه" المراد مثلاً، وإلا فكل من زوجها من أي رجل فالحكم ما ذكر. وحاصله: أنه يصير مالكها كالأجنبي عنها.
٥ - وعن علي - رضي الله عنه - قال: قَالَ لِي النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: "يَا عَلِيُّ! لاَ تُبْرِزْ فَخِذَكَ, ولاَ تَنْظُرُ إِلَى فَخِذِ حَيٍّ وَلاَ مَيِّتٍ". أخرجه أبو داود (٤). [ضعيف جداً]
قوله في حديث علي - عليه السلام -: "لا تبرز فخذك، ولا تنظر إلى فخذ حي أو ميت".
أقول: بوب له البخاري (٥): باب ما يذكر في الفخذ.
(١) انظر: "البيان" للعمراني (٢/ ١١٨ - ١٢٠). (٢) في "السنن" رقم (٤١١٣)، وهو حديث حسن. (٣) تقدم آنفاً، وهو حديث حسن. (٤) في "السنن" رقم (٤٠١٥). وأخرجه ابن ماجه رقم (١٤٦٠)، والحاكم (٤/ ١٨٠ - ١٨١)، والبزار في "مسنده البحر الزخار" (٢/ ٢٧٤ رقم ٦٩٤). وهو حديث ضعيف جداً. (٥) في صحيحه (١/ ٤٧٨ الباب رقم ١٢ - مع الفتح).