والمراد بقوله:"لاَ يُفْضِي" إلخ، أي: لا يلصق جسده بجسده (١).
٣ - وعن ابن عمر - رضي الله عنهما - قال: قَالَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم -: "إِيَّاكُمْ وَالتَّعَرِّي فَإنَّ مَعَكُمْ مَنْ لاَ يُفَارِقُكُمْ إلاَّ عِنْدَ الغَائِطِ وَحِينَ يُفْضِي الرَّجُلُ إلَى أَهْلِهِ، فَاسْتَحْيُوهُمْ وَأكْرِمُوهُمْ". أخرجه الترمذي (٢). [ضعيف]
"التَّعرِّي": التجرّد من الثياب.
قوله في حديث ابن عمر:"فإن معكم من لا يفارقكم"(٣) أي: من هو مطلع عليكم وهو الله - عز وجل -، كما قال:"فالله أحق أن يستحيا منه أو الملائكة" بدليل قوله: "إلا عند الغائط, وحين يفضي الرجل إلى أهله" فإن الملائكة في هاتين الحالتين يفارقونهم، والله مطلع عليهم في كل حال، بدليل قوله:"فاستحيوهم وأكرموهم" أي: الملائكة.
قوله:"أخرجه الترمذي".
قلت:[و](٤) قال (٥): غريب.
قوله:"التعري: التجرد من الثياب".
(١) انظر: "القاموس المحيط" (ص ١٧٠٣). (٢) في "السنن" رقم (٢٨٠٠) وقال: هذا حديث غريب, لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وأبو محيَّاة اسمه يحيى ابن يعلى. قلت: وعلته ليث بن أبي سليم، قال الحافظ في "التقريب" رقم (٥٦٨٥): صدوق، اختلط أخيراً، ولم يتميز حديثه فترك. وهو حديث ضعيف، والله أعلم. (٣) يعتقد أهل الحق أهل السنة والجماعة: أن الله معنا على الحقيقة، وأنه فوق سماواته مستوٍ على عرشه، وهذه معية ثابتة بالكتاب والسنة. وقد تقدم بيانه. (٤) سقطت من (ب). (٥) في "السنن" (٥/ ١١٢)، وتقدم قوله تاماً.