قِبَل القبلة. قلت: ويلحد له ولا يشق؟ قال: نعم. قلت: فأي شيء يجعل (١) على لحده؟ قال: اللبن والقصب (٢). قلت: فهل تَكره (٣) الآجُرّ (٤)؟ قال: نعم. قلت: فهل تَكره (٥) أن يسجّى القبر بثوب حتى يفرغ من اللحد؟ قال: أما إذا كانت امرأة فلا بأس بذلك، وهكذا ينبغي لهم أن يصنعوا، وأما إذا كان رجلاً (٦) فلا يضرهم أن لا يسجّى القبر، فإن فعلوا لم يضرهم. قلت: أرأيت القبر أيُرَبَّع (٧) أم يُسَنَّم (٨)؟ قال: بل يسنم ولا يربع. قلت: أرأيت القبر هل تَكره (٩) أن يجصّص؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت الصلاة على الميت من أحق بها (١٠)؟ قال: إمام الحي أحق بالصلاة عليه (١١). قلت: فإن لم يكن (١٢) إمام (١٣)؟ قال: الأب (١٤) أحق (١٥) من غيره. قلت: فالابن والأخ والأب؟ قال: الأب أحق من هؤلاء. قلت: فابن العم أحق بالصلاة على المرأة أم زوجها؟ قال (١٦): ابن العم أحق من الزوج إذا لم يكن لها منه (١٧) ابن.
قلت: فكيف الصلاة على الميت؟ قال: إذا وضعت الجنازة تقدم الإِمام واصطف القوم خلفه، فكبر الإِمام تكبيرة ورفع (١٨) يديه، ويكبر القوم
= جانب القبلة من القبر ويحمل منه الميت فيوضع في اللحد. وقال الشافعي - رضي الله عنه -: السُّنَّة أن يُسَلّ إلى قبره، وصفة ذلك أن الجنازة توضع على يمين القبلة ثم يؤخذ برجله فيُحمَل إلى القبر فيُسَلّ جسده سَلًّا. انظر: المبسوط، ٢/ ٦١. (١) م: تجعل. (٢) ح ي: أو القصب. (٣) ك ي: يكره. (٤) ك: للآجر. (٥) ك: يكره. (٦) ي: رجل. (٧) ك م ح: يربع. تربيع الشيء هو جعله مُرَبَّعاً. انظر: القاموس المحيط، "ربع". (٨) م ح ي: أو يسنم. وسَنّمت القبر تسنيماً إذا رفعته عن الأرض كسَنَام البعير. انظر: المصباح المنير للفيومي، "سنم". (٩) م ي: هل يكره؛ ي - له. (١٠) ح ي: به. (١١) ي - أحق بالصلاة عليه. (١٢) ح + للحي. (١٣) ي + الحي. (١٤) ح ي: فالأب. (١٥) ح ي + به. (١٦) ك+ بل. (١٧) ح ي - منه. (١٨) ح: ويرفع.