قال: نعم. قلت: أرأيت إن قاء ماءً كثيراً لا يخالطه شيء أو قاء مِرّة لا يخالطها شيء أو قاء طعامًا أو تقيّأ (١) متعمدًا لذلك أو ذَرَعَه القيءُ ولم يتعمد؟ قال: أما إذا كان ذلك (٢) عمدًا استقبل الصلاة والوضوء، وإن (٣) كان غير متعمد للقيء توضأ وبنى على صلاته. قلت: فإن قاء بَلْغَماً لا يخالطه شيء هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: لم؟ قال: لأن البلغم (٤) بُزاق ولا (٥) وضوء فيه. وهذا قول أبي حنيفة ومحمد. وقال يعقوب (٦): أما أنا فأرى عليه الوضوء في البلغم إذا كان مِلْءَ فيه أو أكثر (٧).
قلت: أرأيت رجلاً دخل في الصلاة فصلى (٨) ركعة أو ركعتين ثم تكلم في الصلاة وهو ناس (٩) أو متعمدٌ لذلك (١٠)؟ قال: صلاته فاسدة، وعليه أن يستقبلها (١١). قلت: فإن ضحك؟ قال: إن كان الضحك دون القهقهة مضى على صلاته، وإن كان قهقهة استقبل الوضوء والصلاة ناسيًا كان أو متعمدًا. قلمت: لم كان الضحك عندك (١٢) هكذا، والضحك والكلام في القياس سواء؟ قال: أجل، ولكني أخذت (١٣) في الضحك بالأثر الذي جاء عن رسول الله (١٤) - صلى الله عليه وسلم - (١٥).
قلت: أرأيت رجلاً دخل في الصلاة فصلى ركعة أو ركعتين ثم غُشِيَ عليه أو أصابه لَمَمٌ (١٦) أو وَجَعٌ فذهب عقلُه وهو إمام؟ قال: صلاته وصلاة مَن خلفه فاسدة، وعلى الإمام أن يستقبل (١٧) الوضوء والصلاة. وأما القوم
(١) ح ي - أو تقيأ. (٢) ح ي - ذلك. (٣) ح ي: فإن. (٤) ح ي + هو. (٥) ح ي: البزاق فلا. (٦) ح ي: أبو يوسف. (٧) ك م: أو أكثره. وانظر: ١/ ٨ ظ، ١٠ و. (٨) ح: وصلى. (٩) ح ي: ناسي. (١٠) ح: كذلك. (١١) م: أن يستقبلهما. (١٢) ح ي - عندك. (١٣) م: أحدث؛ ح ي: ولكن آخذ. (١٤) ح ي: عن النبي. (١٥) تقدم تخريجه. (١٦) لمم، أي: جنون خفيف. انظر: المغرب، "لمم". (١٧) ح: أن يستقبلوا.