وإن كان (١) أقلّ مِن قَدْرِ الدرهم لم يُعِدِ الصلاة (٢)، ولكن أَفْضَل ذلك أن يَغسله. قلت: وكذلك لو أصاب يدَه القيءُ؟ قال: نعم. قلت: وكذلك (٣) الرَّوْث وخُرْءُ الدجاج (٤)؟ قال: نعم. قلت: فإن أصابه خُرْءُ طائر (٥) يؤكل لحمه مثل الحمام والعصفور؟ قال: ليس عليه في هذا (٦) إعادة.
قلت: أرأيت المني يكون في الثوب فيَجِفّ فيَحُكُّه (٧) الرجل؟ قال: يجزيه ذلك. بلغنا عن عائشة رضي الله عنها أنها كانت تَفْرِكُه من ثوب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (٨). قلت: فإن أصاب الثوبَ دمٌ أو عَذِرَةٌ (٩) فحَكَّها (١٠)؟ قال: لا يجزيه ذلك. قلت: من أين اختلفا؟ قال: هما في القياس سواء، غير أنه جاء في المني أثر، فأخذنا به. قلت: وكذلك رَوْث الحمار أو البغل (١١) هو (١٢) مثل العَذِرَة؟ قال: نعم. قلت: أرأيت الدم أو العَذِرَة أو الرَّوْث إذا أصاب النعل أو الخُفّ فجفّ (١٣) فمسحه الرجل بالأرض هل يجزيه ذلك ويصلي في نعله أو خُفَّيْه (١٤)؟ قال: نعم. قلت: من أين اختلف (١٥) النعل والثوب؟ قال: لأن النعل جِلْد، فإذا مسحه بالأرض ذهب القَذَر منه، والثوب ليس هكذا؛ لأن الثوب يَنْشَفُه (١٦) فيَبقى فيه. وقال محمد في الدم
(١) ط+ قدر الدرهم أو. وفي هامش نسخة ك: ينبغي وإن كان قدر الدرهم أو أقل لم يعد. وسيأتي قريباً أن قدر الدرهم معفو عنه وأنه من قول إبراهيم النخعي. انظر: ١/ ٩ ظ؛ ١١ و. (٢) ح ي - وإن كان أقل من قدر الدرهم لم يعد الصلاة. (٣) ح ي - وكذلك. (٤) ح ي: الدجاجة. (٥) م ح ي: طير. (٦) ح ي: في ذلك. (٧) ح ي: فيحته. (٨) روي من طريق الإمام أبي حنيفة بإسناده. انظر: جامع المسانيد للخوارزمي، ١/ ٢٧٧. وروي من طرق أخرى. انظر: صحيح مسلم، الطهارة، ١٠٥ - ١٠٦؛ وسنن أبي داود، الطهارة، ١٣٤؛ وسنن الترمذي، الطهارة، ٨٥؛ والدراية لابن حجر، ١/ ٩١. (٩) ح ي: الثوب عذرة أو دم. (١٠) ح: فنحاها؛ ي: فيحتها. (١١) ح ي: والبغل. (١٢) ح ي - هو. (١٣) ك م: فيجف. (١٤) ح: أو خفه. (١٥) ح ي: اختلفا. (١٦) ح - ينشفه.