قلت: أرأيت رجلاً به دُمَّل أو قَرْحَة (١) فخرج (٢) منه دم أو قَيْحٌ أو صَدِيدٌ فسَالَ عن رأس الجرح؟ قال: عليه أن يُعيد الوضوء. قلت: فإن كان قليلاً لم يَسِلْ عن رأس الجرح؟ قال: فلا (٣) وضوء عليه.
قلت: أرأيت رجلاً بَزَقَ فرأى في (٤) بُزَاقِه الصفرة هل ينقض ذلك وضوءه؟ قال: لا. قلت: فإن كان الدم هو الغالب؟ قال: هذا ينقض وضوءه (٥). قلت: فإن كان الدم والبُزَاق سواء لا يَغلب أحدهما صاحبه؟ قال: أحبّ إليّ أن يعيد الوضوء، ويأخذ في ذلك بالثقة.
قلت: أرأيت (٦) الرُّعَاف والريح والضحك في الصلاة هل ينقض الوضوء؟ قال: نعم.
قلت: أرأيت النوم هل (٧) ينقض الوضوء؟ قال: إذا كان قائماً أو راكعاً أو ساجداً أو قاعداً فلا ينقض (٨) وضوءه (٩)، وأمّا إذا نام (١٠) مضطجعاً أو متكئاً فإن ذلك ينقض الوضوء. قال أبو يوسف: إن نام متعمداً (١١) في السجود فسدت صلاته، وإن غلبه النوم في السجود لم يضرّه (١٢). قلت: إن (١٣) نام على إحدى أليتيه أو إحدى (١٤) وَرِكَيْه مُتَوَرِّكاً؟ قال: هذا ينقض وضوءه.
قلت: أرأيت رجلاً به جرح وَكَزَه (١٥) فخرج منه دم قليل فمسحه ثم
(١) ح: أو قراحة. (٢) ح: يخرج. (٣) ح ي: لا. (٤) ح: يخرج من؛ ي: فخرج من. (٥) ي - قلت فإن كان الدم هو الغالب قال هذا ينقض وضوءه؛ صح هـ. (٦) ح + رجلاً. (٧) م - هل. (٨) ح ي + ذلك. (٩) ح ي: الوضوء. (١٠) خ: وأما النوم. (١١) م: معتمداً. (١٢) ح ي - قال أبو يوسف إن نام متعمداً في السجود فسدت صلاته وإن غلبه النوم في السجود لم يضره. (١٣) ح ي: فإن. (١٤) ح ي: أو أحد. (١٥) ح ي - وكزه. وكزه وَكْزاً من باب وَعَدَ: ضربه ودفعه. انظر: المصباح المنير، "وكز".