وقوله:"أن عمار بن ياسر" في محل الرفع على أنه فاعل "يَدُلّ"، والواو في قوله:"وهو الذي روى" للحال.
قوله:"فمنه ما حدثنا" أي فمن الذي دل على نفي ما فعلوا أو لا: حديث عبد الرحمن بن أَبْزى.
أخرجه عن علي بن معبد بن نوح المصري، عن عبد الوهاب بن عطاء الخفاف، عن سعيد بن أبي عروبة، عن عَزْرة -بفتح العين المهملة وسكون الزاي المعجمة وفتح الراء- ابن عبد الرحمن الكوفي الأعور، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى -بفتح الهمزة وسكون الباء الموحدة بعد الزاي المعجمة- عن أبيه، عبد الرحمن بن أبزى الخزاعي، مختلف في صحبته.
وهذا إسناد صحيح على شرط مسلم.
وأخرجه أبو داود (١): نا محمَّد بن المنهال نا يزيد بن زُريع، عن سعيد، عن قتادة، عن عَزْرة، عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى، عن أبيه، عن عمار بن ياسر قال:"سألت النبي - عليه السلام - عن التيمم، فأمرني ضربة واحدة (بالوجه)(٢) والكفين".
وأخرجه الترمذي (٣): عن عمرو بن علي الفلاس، عن يزيد بن زيع .. إلى آخره نحوه، وقال: حديث عمار حديث حسن صحيح.
فهذا يدل على أن ما كان من رواية عمار التي [فيها](٤): "إلى الآباط والمناكب" قد نسخ بهذه الرواية.
فإن قيل: كيف تستدلون بهذا على مذهبكم، وهو لا يقتضي إلا أن التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين؟
(١) "سنن أبي داود" (١/ ٨٩ رقم ٣٢٧). (٢) "كذا بالأصل، ك"، وفي "السنن": "للوجه". (٣) "جامع الترمذي" (١/ ٢٦٨ رقم ١٤٤). (٤) في "الأصل، ك": فيه، والصواب المثبت.