ش: يونس هو ابن عبد الأعلى، وابن وهب هو عبد الله، وجد عبد الله هو عمرو بن عوف المزني الصحابي.
وأخرجه الترمذي (١): عن أبي عمرو مسلم بن عمرو، عن عبد الله بن نافع، عن كثير بن عبد الله، عن أبيه، عن جده:"أن النبي -عليه السلام- كبر في العيدين في الأولى سبعًا وفي الثانية خمسًا".
وأخرجه ابن ماجه (٢): عن محمد بن عبد الله بن عبيد، عن محمد بن خالد، عن كثير نحوه.
وأخرجه الدارقطني (٣) ثم البيهقي (٤)، ثم قال البيهقي، قال الترمذي: سألت محمدًا -يعني البخاري- عن هذا الحديث، فقال: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا، وبه أقول.
قلت: كثير بن عبد الله بن عمرو المذكور قال فيه الشافعي: ركن من أركان الكذب. وقال أبو داود: كذاب. وقال ابن حبان يروي عن أبيه عن جده نسخة موضوعة لا يحل ذكرها في الكتب ولا الرواية عنه إلا على جهة التعجب.
وقال النسائي والدارقطني: متروك الحديث. وقال ابن معين: ليس بشيء. وقال ابن حنبل: منكر الحديث ليس بشيء، وقال عبد الله بن أحمد: ضرب أبي على حديثه في "المسند"، ولم يحدث عنه. وقال أبو زرعة: واهي الحديث.
فإذا كان الأمر كذلك فكيف يقال في حديثه هذا: ليس في هذا الباب شيء أصح من هذا؟!.
فإن قلت: لا يلزم من هذا الكلام صحة الحديث، بل المراد منه أنه أصلح شيء في هذا الباب، وكثيرًا ما يريدون بهذا الكلام هذا المعنى.
(١) "جامع الترمذي" (٢/ ٤١٦ رقم ٥٣٦). (٢) "سنن ابن ماجه" (١/ ٤٠٧ رقم ١٢٧٩). (٣) "سنن الدارقطني" (٢/ ٤٨ رقم ٢٣). (٤) "سنن البيهقي" (٣/ ٢٨٦ رقم ٥٩٦٨).