بالمصري: الكوفي, لأن كوفة وبصرة يقال لهما المصران، ولأن مصرا في أصل الوضع واحد الأمصار، و"إلا" كلمة تحضيض تختص بالجمل الفعلية الخبرية، كسائر أدوات التحضيض.
قوله:"فقال: اللهم لا أعلم القول إلا ما قال عليّ" اعلم أن هذه الكلمة تستعمل على ثلاثة أنحاء:
أحدها: للنداء المحض، وهو ظاهر.
والثاني: للإيذان بندرة المستثنى، كقول الحريري: اللهم إلا أن [تِقِدَ نار](١) الجوع، كأنه يناديه مستيقنا دفعه أو [حصوله](٢).
الثالث: ليدل على تيقن المجيب [في الجواب](٣) المقترن هو به، كقولك لمن قال: أزيد قائم؟ اللهم نعم، أولًا، كأنه يناديه مستشهدا على ما قال من الجواب، وها هنا من القبيل الثالث.
قوله:"ثلاث مرات" أي قال ابن عباس قوله ذلك ثلاث مرات.
قوله:"وأخبرني عزرة" هو عزرة بن عبد الرحمن بن زرارة الخزاعي الكوفي الأعور، وهو من رجال صحيح مسلم.
قوله:"وإنه يشق" أي وإن الشأن يُثقل علينا الغسل.
ص: حدثنا سليمان بن شعيب، قال: نا الخصيب، قال: أخبرني يزيد بن إبراهيم، عن أبي الزبير، عن سعيد بن جبير: "أن امرأة من أهل الكوفة استُحيضت، فكتبت إلى عبد الله بن عمر وعبد الله بن عباس وعبد الله بن الزبير - رضي الله عنهم - تناشدهم الله، وتقول:
(١) تقد نار: رسمت في "الأصل": تعد واو، والمثبت من "مقامات الحريري"، المقامة الخامسة: ص (٣٤) ط الحلبي. (٢) تكررت اللام والهاء (له) في "الأصل، ك". (٣) في "الأصل، ك": في جواب، والمثبت من "عمدة القاري" (٢/ ٢١) وقد ذكر الأشموني المعاني الثلاثة في "شرح الألفية" (٣/ ١٤٧) وعزاها إلى "النهاية"، لكن لم أجدها في النسخة المطبوعة، فليحرر.