أحد الأمراء في غزوة مؤتة، وهو خال النعمان بن بشير، وكان من الشعراء الذين يناضلون عن رسول الله -عليه السلام-، ومن شعره في النبي -عليه السلام-:
إني تفرست فيك الخير أعرفه ... والله يعلم أنْ ما خانني البصر
أنت النبي ومَن يحرم شفاعته ... يوم الحساب فقد أزرى به القدر
فثبتَ الله ما آتاك من [حُسْنِ ... تثبيتٍ لموسى](١) نصرًا كالذي نُصِرُوا فقال النبي -عليه السلام-: "وأنت فثبتك الله يا ابن رواحة" قال هشام بن عروة: فثبته الله أحسن ثبات، فقتل شهيدًا، وفتحت له أبواب الجنة فدخلها شهيدًا، وكان قتله في غزوة مؤتة سنة ثمان من الهجرة، قال الواقدي: في جمادى الأولى منها، وقال عروة بن الزبير: لما ودع المسلمون عبد الله بن رواحة في خروجه إلى مؤته، ودَعَوْا له ولمن معه من المسلمين أن يردهم الله سالمين، فقال ابن رواحة:
أو طعنةً بيدَيْ حَرَّانَ مُجهزةً ... بحربةٍ تَنفُدُ الأحشاءَ والكَبِدا
حتى يقولوا إذا مرُّوا علي جَدَثي ... يا أرشدَ الله مِنْ غازٍ وقد رَشَدا
ص: حدثنا علي بن عبد الرحمن، قال: ثنا يحيي بن معين، قال: ثنا عبدة بن سليمان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة - رضي الله عنها -، قالت:"استأذن حسان النبي -عليه السلام- في هجاء المشركين قال: "فكيف تنسبني فيهم؟ قال: أسُلُّكَ منهم كما تُسَلُّ الشعرة من العجين".
ش: إسناده صحيح.
وأخرجه البخاري (٢): ثنا محمَّد، ثنا عبدة، أنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة. . . . إلى آخره نحوه.
(١) كذا في الأصل ويروى البيت: فثبت الله ما آتاك من حَسَنٍ ... تثبيتَ موسى ونصرًا كالذي نُصِروا (٢) "صحيح البخاري" (٥/ ٢٢٧٨ رقم ٥٧٩٨).