للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ش: أراد بهؤلاء الذاهبين زيد بن وهب الجهني وسالمًا والحسن البصري في رواية، فإنهم قالوا: ما حرم من الحرير يدخل فيه الرجال والنساء جميعًا، لعموم قوله -عليه السلام-: "من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" (١) ولم يخص في ذلك الرجال دون النساء.

وقال ابن العربي: اختلف العلماء في لباس الحرير على عشرة أقوال:

الأول: يحرم بكل حال.

الثاني: يحرم إلا في الحرب.

الثالث: يحرم إلا في السفر.

الرابع: يحرم إلا في المرض.

الخامس: يحرم إلا في الفرد.

السادس: يحرم إلا في العَلَم.

السابع: يحرم على الرجال والنساء.

الثامن: يحرم لبسه من فوق دون لبسه من أسفل، وهو الفرش، قاله أبو حنيفة وابن الماجشون.

التاسع: مباح بكل حال.

العاشر: يحرم وإن خلط مع غيره كالخز.

ومما احتج به من يقول بحرمته على الرجال والنساء جميعًا ما رواه مسلم (٢): أن ابن الزبير - رضي الله عنهما - قال: "لا تلبسوا نساءكم الحرير، فإني سمعت [عمر بن الخطاب يقول: قال] (٣) رسول الله -عليه السلام- يقول: من لبس الحرير في الدنيا لم يلبسه في الآخرة" وكأن ابن الزبير فهم منه العموم، ولم ير الخصوص.


(١) تقدم.
(٢) "صحيح مسلم" (١٠/ ٤١٢ رقم ٣٨٥٦).
(٣) ليست في "الأصل"، والمثبت من "صحيح مسلم".

<<  <  ج: ص:  >  >>