وأخرجه مسلم (١) وأبو داود (٢) والترمذي (٣) والنسائي (٤) كلهم عن قتيبة. . . . إلى آخره نحوه.
وأخرجه البخاري (٥) أيضًا: عن الليث بن سعد معلقًا نحو رواية الطحاوي سواء.
قوله:"أقبية" جمع قباء.
قال الجوهري: القباء الذي يلبس، والجمع أقبية، وتقبيت إذا لبسته، والقبو: الضم. والديباج فارسي معرب، ويجمع على ديابيج، وإن شئت دياييج -بالياء- على أن يجعل أصله مشددًا كما في الدنانير وكذلك في التصغير.
وقال ابن الأثير: الديباج هو الثياب المتحدة من الإبريسم فارسي معرب، وقد تفتح داله، ويجمع على ديابيج ودياييج -بالباء والياء- لأن أصله دبَّاج.
قوله:"مزررة" من زررت القميص، أزُرُّه -بالضم- زرًّا إذا شددت أَزراره، يقال: أزُرُّه عليك قميصك وزُرَّه، وزُرُّهُ، وِزُرِّه، وأزررت القميص إذا جعلت له أَزارًا.
ويستفاد منه: جواز لبس الحرير للرجال كما ذهب إليه طائفة.
ومداراة الناس، وذلك لأن قوله -عليه السلام-: "هذا خبأته لك" من جنس مداراته مع الناس، ولاسيما مع من هو مشهور بالشدة والفظاظة، وكان مخرمة من مشايخ العرب، وكانت فيه فظاظة، وكان -عليه السلام- يتقي فحشه.
والدلالة على حسن التواضع وشرف صاحبه، ألا ترى كيف قال مخرمة: يا بني إنه ليس بجبار؟.
(١) "صحيح مسلم" (٢/ ٧٣١ رقم ١٠٥٨). (٢) "سنن أبي داود" (٤/ ٤٣ رقم ٤٠٢٨). (٣) "جامع الترمذي" (٥/ ١٢٣ رقم ٢٨١٨). (٤) "المجتبى" (٨/ ٢٠٥ رقم ٥٣٢٤). (٥) "صحيح البخاري" (٥/ ٢٢٠١ رقم ٥٥٢٤).